24 ساعة

اتهامات بـ ‘احتجاز الأدوية’ في مركز الأنكولوجيا بوجدة.. والإدارة تخرج عن صمتها لتوضيح ‘الحقائق’

لم تمر الانتقادات اللاذعة التي وجهها النائب البرلماني عمر أعنان، عن الفريق الاشتراكي، مرور الكرام في أروقة المركز الجهوي للأنكولوجيا بوجدة. فالقضية التي وصلت إلى مكتب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أثارت موجة من التساؤلات حول واقع ‘مرضى السرطان’ في جهة الشرق، ما دفع إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة إلى الخروج عن صمتها وتوضيح ‘الحقائق’ في بيان رسمي للرأي العام.

النائب البرلماني، في مساءلته الكتابية، رسم صورة قاتمة للوضع داخل المركز، متحدثاً عما وصفه بـ ‘اختلالات تدبيرية’ وصلت حد احتجاز الأدوية والمسكنات في الصيدلية الاستشفائية حتى انتهاء صلاحيتها، في وقت يحرم فيه المرضى منها وهم في أمس الحاجة إليها. ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل شملت الحديث عن ‘توقيف تعسفي’ لطبيب متخصص في علاج الألم، وتدهور شروط استقبال المرضى في وحدة العناية التلطيفية، فضلاً عن وضع قيود على المبادرات الجمعوية والإنسانية التي تدعم هذه الفئة الهشة.

من جهتها، اختارت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي أن تواجه هذه ‘الادعاءات’ بلغة الأرقام والمساطر القانونية. وأكدت الإدارة في بيانها التوضيحي أن ‘راحة المريض وتخفيف آلامه’ تظل في قلب انشغالات المؤسسة، مفندة جملة وتفصيلاً ما تم الترويج له في المساءلة البرلمانية.

وفيما يتعلق بعلاج الألم، أوضحت المؤسسة أن المركز يضمن استشارات طبية يومية يشرف عليها طاقم من الأساتذة والأطباء في التخدير والإنعاش، مشددة على أن كل مريض يتوفر على وصفة طبية له الحق الكامل في الحصول على الأدوية المتاحة بكل ‘شفافية ومساواة’، بعيداً عن أي تمييز.

أما بخصوص ملف التبرعات والعمل الخيري، الذي كان مادة دسمة للانتقاد، فقد أوضح البيان أن عملية استقبال الهبات تخضع لضوابط قانونية صارمة لضمان سلامة المستفيدين وتوزيعها بعدل. وكشف المركز أن قيمة التبرعات خلال العام الجاري تجاوزت حاجز 350 ألف درهم، وهو ما اعتبرته الإدارة ‘شهادة ثقة’ من المحسنين والشركاء في المؤسسة، مؤكدة أن كافة البيانات المتعلقة بهذه التبرعات مسجلة ومضبوطة لضمان الشفافية المطلقة.