24 ساعة

إيران تستعرض عضلاتها: ‘لواء نوهاد’ في أهبة الاستعداد لأي توغل بري

في خطوة تعكس ارتفاع منسوب التوتر الإقليمي، خرج الجيش الإيراني ليؤكد اليوم على لسان رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، أحمد رضا بوردستان، أن قواته في أتم الاستعداد لمواجهة أي تحركات برية معادية. بوردستان ركز في تصريحاته على ‘لواء نوهاد’ (اللواء 65 للقوات الخاصة المحمولة جواً)، واصفاً إياه بأنه رأس الحربة القادر على إحباط أي سيناريو غزو قد يفكر فيه ‘الأعداء’.

وبلهجة واثقة، اعتبر المسؤول العسكري أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم أمام ‘مأزق استراتيجي’ خانق، مشيراً إلى ما وصفه بـ ‘الانهيار الهيكلي’ في السياسة الأمريكية. وأضاف بوردستان أن خصوم إيران يسعون يائسين لتغيير قواعد اللعبة للخروج من هذا المأزق، لكنه جزم بأن أي محاولة لاجتياح بري ستكون فاشلة ومحكومة بالخيبة منذ لحظتها الأولى.

اللافت في تصريحات بوردستان هو نقده الحاد لتقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن قراءتهم للقدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية كانت خاطئة تماماً. وتابع قائلاً: ‘هذا الخطأ في التقدير لم يعد مجرد خطأ استخباراتي، بل أصبح عملية ترخي بظلالها اليوم ليس فقط على غرب آسيا، بل على العالم بأسره، وتضعه أمام تحديات أمنية بالغة الخطورة’.

وفي سياق متصل، طمأن المسؤول الإيراني بشأن حركة الملاحة الدولية، مؤكداً أن طهران لا تسعى لإغلاق مضيق هرمز، مدللاً على ذلك بأن حركة السفن تجري بشكل طبيعي. وأشار بلمحة ذكية إلى أن هناك أساليب أخرى تعتمدها بلاده في التعامل مع الأعداء والدول التي تتعاون معهم، بعيداً عن خيار إغلاق الممرات المائية الحيوية، وهو ما يضع المنطقة برمتها أمام تساؤلات جديدة حول طبيعة هذه ‘الأساليب’ في المرحلة المقبلة.