في مبادرة إنسانية تلامس هموم الساكنة المحلية، شهد المستشفى المحلي بمدينة إفران، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، شكلت متنفساً حقيقياً لساكنة جماعات إفران، وتيزكيت، وضايعة عوا. هذه الخطوة، التي أشرفت عليها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تندرج في صلب الاستراتيجية الوطنية لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتخفيف العبء عن الأسر في المناطق الجبلية والنائية.
ولضمان نجاح هذه المحطة الصحية، حشدت الجهات المنظمة طاقماً بشرياً هاماً بلغ 64 إطاراً، يضم نخبة من الأطباء العامين والأخصائيين، إلى جانب ممرضين وتقنيين وإداريين، مع توفير كافة التجهيزات الطبية والأدوية بالمجان. وقد بلغ عدد المستفيدين الإجمالي 718 شخصاً، حصلوا على خدمات طبية تراوحت بين استشارات في الطب العام وتخصصات دقيقة كالقلب والشرايين، طب الأطفال، الأنف والأذن والحنجرة، والجهاز الهضمي، وصولاً إلى الروماتيزم وطب النساء والتوليد.
لم يتوقف العطاء عند حدود الاستشارة، بل امتد ليشمل 228 فحصاً مكملاً، شملت الأشعة، والتحاليل البيولوجية، وتخطيط القلب. كما كان للنساء نصيب وافر من الرعاية، من خلال حملات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، والتي استفادت منها 32 سيدة، بالإضافة إلى فحوصات أخرى للكشف عن أمراض مختلفة.
وعلى هامش هذه الفحوصات، حرص الطاقم الطبي على تقديم جرعات توعوية للساكنة حول أهمية التغذية السليمة، والنمط المعيشي الصحي، وضرورة الكشف المبكر عن الأمراض، مما يرسخ ثقافة الوقاية قبل العلاج. هذا التفاعل الإيجابي مع القافلة، الذي تُرجم في إشادة واسعة من الساكنة والمجتمع المدني، يعكس مدى الحاجة إلى مثل هذه المبادرات النوعية التي تكرس العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، وتؤكد أن الصحة حق للجميع مهما تباعدت المسافات.