لم تتأخر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في الرد على ما تم تداوله مؤخرًا في منصات التواصل الاجتماعي، حيث خرجت ببيان توضيحي حازم يضع النقاط على الحروف بخصوص شريط فيديو يظهر فيه شخص يدعي أنه «سجين جزائري» تعرض لسوء المعاملة داخل أسوار السجون المغربية. وبنبرة لا تخلو من الصرامة، كشفت المؤسسة السجنية أن المعطيات الواردة في الفيديو ليست سوى «ادعاءات كاذبة» تهدف إلى تضليل الرأي العام.
وبالعودة إلى تفاصيل الملف التي كشفتها المندوبية، تبين أن بطل الفيديو ليس غريبًا عن المؤسسات السجنية؛ فهو مواطن مغربي له سوابق قضائية متعددة، وليس جزائريًا كما حاول الإيهام في مقطعه المصور. هذا الشخص، الذي غادر أسوار السجن مؤخرًا بعد قضاء عقوبة سالبة للحرية، اختار سلوك نهج «المظلومية» عبر اختلاق روايات لا أساس لها من الصحة حول ظروف اعتقاله، مستهدفًا بذلك سمعة قطاع السجون في المملكة.
المثير في الأمر، حسب توضيحات المندوبية، هو أن المعني بالأمر معروف بسلوكه المتذبذب داخل المؤسسة، حيث كان يستفيد من كافة حقوقه التي يكفلها القانون، ولم يسبق له أن تقدم بأي شكوى رسمية تسير في اتجاه ما روج له بعد معانقته الحرية. ويبدو أن اختيار توقيت نشر الفيديو ومحاولة تقمص جنسية أخرى لم يكن محض صدفة، بل هو محاولة بئيسة لاستدرار عطف المتابعين وتحقيق «البوز» على حساب الحقيقة.
وفي هذا الصدد، شددت المندوبية العامة على أنها لن تتساهل مع أي محاولات للتشهير أو نشر الأكاذيب التي تستهدف موظفيها أو تمس بهيبة المؤسسة. وأكدت أنها تظل منفتحة على الرقابة القانونية والحقوقية، لكنها في المقابل ستسلك كافة المساطر القضائية لمتابعة مروجي هذه المغالطات. هي رسالة واضحة إذن: الحق في التعبير مكفول، لكن تزوير الحقائق وانتحال الصفات لغايات مشبوهة يضع صاحبه تحت طائلة القانون.