24 ساعة

أيوب الكعبي.. هداف ‘أسود الأطلس’ يطمح لتكريس مسيرته في مونديال 2026

يستعد أيوب الكعبي، مهاجم أولمبياكوس اليوناني، لدخول غمار كأس العالم 2026 كركيزة أساسية في خط هجوم المنتخب المغربي، في مرحلة مفصلية من مسيرته الكروية التي اتسمت بالاجتهاد والتنقل بين قارات مختلفة.

لم تكن بداية الكعبي، المولود في الدار البيضاء عام 1993، تقليدية كخريجي الأكاديميات الأوروبية. فقد نشأ في بيئة متواضعة بضواحي مديونة، واضطر لترك دراسته في سن الخامسة عشرة للعمل كنجار قبل أن تكتشفه كشافة ‘الراسينغ البيضاوي’. هناك، تدرج من مركز الظهير الأيسر ليصبح هدافاً، قبل أن يتألق محلياً مع نهضة بركان ويفرض نفسه نجماً في كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان) عام 2018.

شهدت مسيرة الكعبي محطات متنوعة، من الدوري الصيني إلى تركيا وقطر، وصولاً إلى تجربته الناجحة في اليونان. ورغم غيابه عن نسخة 2022، عاد الكعبي بقوة لصفوف ‘أسود الأطلس’، مؤكداً أحقيته بالقميص الوطني بعد تألقه في النسخ الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، حيث بات يحتل مكانة متقدمة في قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب.

في ظل الغياب الحالي ليوسف النصيري، يقع ثقل المسؤولية الهجومية على عاتق الكعبي، الذي شارك في 16 من آخر 17 مباراة للمنتخب، معظمها بصفة أساسي. وتمنحه خبرته الدولية وقدراته الهوائية، إلى جانب أرقامه التهديفية المميزة مع ناديه هذا الموسم (21 هدفاً)، أفضلية واضحة في حسابات المدرب محمد وهبي، رغم المنافسة القوية من سفيان رحيمي.

تتجه الأنظار نحو الكعبي في المباراة الافتتاحية للمونديال أمام البرازيل في نيويورك، حيث يأمل المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً في ترك بصمة تاريخية على المسرح العالمي، وتتويج رحلته الكروية الكفاحية بظهور لافت يخدم طموحات المنتخب المغربي في البطولة.