24 ساعة

أنقرة تستدعي السفير الإيراني: رسائل حازمة بعد اعتراض صاروخ باليستي في أجوائها

في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي المتسارع، استدعت وزارة الخارجية التركية في أنقرة السفير الإيراني، لتبلغه احتجاجها الشديد وقلقها البالغ إثر حادثة كادت أن تشعل فتيل أزمة دبلوماسية وعسكرية كبيرة. الحادثة تتعلق بصاروخ باليستي أُطلق من الأراضي الإيرانية، وعبر مسارات جوية فوق العراق وسوريا قبل أن تُرصده رادارات حلف شمال الأطلسي (الناتو) وهو في طريقه لاختراق الأجواء التركية.

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن أنظمة الدفاع التابعة للناتو تدخلت في الوقت المناسب ونجحت في اعتراض الصاروخ وتدميره قبل وصوله إلى العمق التركي، وتحديداً باتجاه محافظة هاتاي. ورغم أن سقوط بقايا الصاروخ الاعتراضي في منطقة مفتوحة بـ”دورتيول” لم يسفر عن خسائر بشرية، إلا أن الرسالة السياسية التي حملتها هذه الواقعة لم تمر مرور الكرام لدى صُناع القرار في تركيا.

وفي هذا السياق، لم يكتفِ وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بالاستدعاء الرسمي، بل أجرى اتصالاً هاتفياً صريحاً مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، حذره فيه من مغبة أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع المشتعل حالياً في المنطقة. وفي لهجة لا تقبل التأويل، أكدت أنقرة على لسان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن تركيا لن تتردد في اتخاذ كل ما يلزم لحماية سيادتها وأجوائها.

هذه التطورات الميدانية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تعيش المنطقة على وقع غليان غير مسبوق، بعد المواجهة العسكرية التي اندلعت منذ السبت الماضي، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الأمن والجيش الإيراني.

تركيا، التي أكدت أنها تضع خيارات الدفاع عن أراضيها على الطاولة وتنسق مع حلفائها في الناتو، جددت دعوتها لضبط النفس، مشددة على أن الدبلوماسية لا تزال هي السبيل الوحيد لتجنب سيناريوهات كارثية قد تخرج عن السيطرة في إقليم يشتعل أصلاً تحت وطأة التجاذبات الدولية.