24 ساعة

أمطار الخير تنعش آمال المغاربة: ميدلت تتصدر القائمة وبني ملال تلاحقها

استبشر المغاربة خيراً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعودة التساقطات المطرية التي شملت عدة مناطق بالمملكة، مما أعاد الروح إلى الأرض وبث التفاؤل في نفوس الفلاحين والمواطنين على حد سواء. ووفقاً للمعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فقد تباينت كميات الغيث بين الأقاليم، لكنها كانت كافية لترطيب الجو وغسل غبار الجفاف الذي خيم طويلاً على البلاد.

في قلب الأطلس، تربعت مدينة ميدلت على عرش المدن الأكثر حظاً من حيث كمية الأمطار، حيث سجلت 18 ملمتراً، لتكون بذلك ‘عاصمة الأمطار’ خلال هذا اليوم. ولم تكن مدينة بني ملال ببعيدة عن هذا المشهد الجميل، إذ استقبلت هي الأخرى زخات هامة بلغت 13 ملمتراً، مما يمنح الغطاء النباتي في هذه المناطق الجبلية والسهلية جرعة حيوية ضرورية كانت تترقبها الأرض بعطش شديد.

أما ‘سويسرا المغرب’ مدينة إفران، فقد استقبلت ثمانية ملمترات من الأمطار، وهو ما يزيد من سحر طبيعتها الخلابة ويعزز رصيدها المائي في هذه الفترة الانتقالية من السنة. وبالانتقال إلى الجنوب الشرقي، سجلت مدينة ورزازات 6 ملمترات، وهي كمية تحمل دلالات كبيرة للواحات والمناطق شبه الصحراوية التي تترقب كل قطرة ماء بفارغ الصبر لمواجهة آثار الإجهاد المائي.

وعلى طول الساحل الأطلسي، لم يغب الغيث عن حاضرة المحيط مدينة آسفي التي سجلت 5 ملمترات، تلتها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء بـ 4 ملمترات. وقد استقبل سكان ‘البيضاء’ هذه الزخات بترحيب كبير، خاصة وأنها تساهم في تلطيف الأجواء الحضرية المزدحمة وتنقية الهواء. وفي الختام، سجلت مدينة مراكش الحمراء ملمترين اثنين، لتكتمل بذلك لوحة أمطار الخير التي عمت أرجاء مختلفة من البلاد.

هذه التساقطات المطرية الأخيرة، وإن تفاوتت مقاديرها بين منطقة وأخرى، تظل بشرى خير طال انتظارها. فهي لا تقتصر فقط على الجانب البيئي، بل تمتد لتشمل الجانب النفسي للمغاربة الذين يرتبط وجدانهم بالسماء، على أمل أن تستمر هذه الحالة الجوية لتعزيز حقينة السدود وتنشيط القطاع الفلاحي الذي يعد ركيزة أساسية في اقتصاد المملكة.