عادت سحابة الخير لتلقي بظلالها على مختلف ربوع المملكة، حيث شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تساقطات مطرية متفرقة أعادت البسمة إلى وجوه المزارعين وأضفت أجواءً منعشة على المدن الشمالية والوسطى على حد سواء.
ووفقاً لآخر المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فقد كانت مدينة شفشاون هي “نجمة” هذا المنخفض الجوي، حيث سجلت أعلى نسبة تساقط بلغت 20 ملم، متصدرةً بذلك قائمة المدن المغربية. ولم تكن تطوان ببعيدة عن هذا المشهد الماطر، حيث استقبلت بدورها 16 ملم، ما جعل مناطق الشمال تحظى بنصيب الأسد من هذه التساقطات التي تأتي في وقت يتطلع فيه الجميع لتعزيز الفرشة المائية.
وفي السياق ذاته، لم تكن باقي المدن غائبة عن هذه الحركية الجوية؛ إذ سجلت العرائش 10 ملم، بينما نال ميناء طنجة نصيباً قدره 6 ملم. أما مدينة إفران، التي تتأهب دائماً لمثل هذه التقلبات، فقد سجلت 4 ملم.
وعلى مستوى المدن الأخرى، توزعت الأمطار بنسب متفاوتة؛ حيث سجلت كل من مطار تازة، سلا، المحمدية، وطنجة المدينة 3 ملم، بينما عرفت مدن مثل الجديدة، الحسيمة، والقنيطرة تساقطاً خفيفاً وصل إلى 2 ملم. أما في الدار البيضاء، تيط مليل، فاس، وبنسليمان، فقد بلغت التساقطات ملمتراً واحداً فقط.
هذه التساقطات، وإن كانت متفاوتة، تحمل في طياتها بشائر خير للموسم الفلاحي الجاري، وتؤكد استمرار الحالة الجوية المتقلبة التي تشهدها البلاد، والتي تستوجب من المواطنين، خاصة مستعملي الطرق، توخي الحيطة والحذر نظراً لتغير الظروف المناخية في فترات وجيزة.