بحلول جديدة تعيد الأمل إلى النفوس وتنعش الفرشة المائية، شهدت المملكة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية تساقطات مطرية تراوحت حدتها بين مناطق وأخرى، وسط ترحيب واسع من الفلاحين الذين يراهنون على هذه التساقطات لإنقاذ الموسم الفلاحي.
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإن مدينة سيدي بنور تربعت على عرش المناطق الأكثر حظاً في هذه النوبة المطرية، مسجلةً ما يناهز 33 ملم. ولم تكن مناطق إيموزار إداوتنان بعيدة عن هذا المشهد، حيث حصدت قرابة 30 ملم، لتعزز بذلك المخزون المائي للمنطقة.
وعلى مستوى المحور الساحلي، تلقت كل من الجديدة والدار البيضاء حصة معتبرة بلغت 28 ملم، وهي التساقطات التي خلفت ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة. أما مدينة طنجة، بوابة الشمال، فقد نالت نصيبها بـ23 ملم، بينما سجلت منطقة النواصر 22 ملم. وفي سياق متصل، تراوحت المقاييس في مدن أخرى مثل المحمدية وتيط مليل ما بين 15 و17 ملم.
وفي التفاصيل، توزعت باقي التساقطات بشكل متفاوت؛ حيث سجلت كل من الصويرة (المطار) 13 ملم، بينما نالت الصويرة الميناء وشفشاون 12 ملم. أما تطوان وبنسليمان فقد سجلتا 10 ملم، في حين شهدت مناطق طنجة الميناء تهاطل 8 ملم. وبمعدلات أقل، تلقت مدن سيدي سليمان، الرباط، وأكادير-إنزكان 5 ملم، تلتها سلا، الناظور، مكناس والقنيطرة بـ4 ملم.
وعلى الرغم من ضعف التساقطات في بعض المناطق مثل طانطان، سطات والعرائش التي اكتفت بـ2 ملم، وأكادير أيت ملول بـ1 ملم، وسيدي إفني التي لم تتجاوز المليمتر الواحد، إلا أن هذه الأمطار تظل مؤشراً إيجابياً يعيد الدفء إلى الأراضي الزراعية ويعد بموسم فلاحي أكثر استقراراً، خاصة في ظل التحديات المناخية التي واجهتها البلاد في الفترات السابقة.