24 ساعة

أمطار إيموزار مرموشة تضع هشاشة البنية التحتية تحت مجهر المساءلة

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها منطقة إيموزار مرموشة بإقليم بولمان، نقاش واقع البنية التحتية إلى الواجهة، حيث كشفت الأمطار عن هشاشة واضحة في شبكة الطرق والمسالك القروية، فضلاً عن ضعف أنظمة تصريف مياه الأمطار.

وتحول موسم الأمطار إلى اختبار حقيقي لمدى جاهزية المرافق العمومية، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من عزلة متزايدة بفعل الاضطرابات الجوية. وتطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة حول فعالية التدخلات المحلية وقدرة الشبكة الطرقية على استيعاب التقلبات المناخية، وضمان تنقل السكان بين القرى والمراكز الحضرية دون مخاطر.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب المواطنون المنتخبين والبرلمانيين الذين يمثلون المنطقة بضرورة الانتقال من مرحلة الوعود الانتخابية إلى مرحلة الإنجاز الفعلي. إذ يظل مطلب فك العزلة وتحسين الخدمات الأساسية أولوية قصوى تنتظر حلولاً ملموسة، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي تفرضها تداعيات التساقطات بعد وقوعها.

إن الوضع الحالي يفرض على الجهات المسؤولة تبني مقاربة استباقية، ترتكز على إعادة تأهيل المسالك المتضررة، وتطوير قنوات التصريف، ومعالجة النقاط السوداء التي تهدد سلامة مستعملي الطرق. ويترقب السكان بشغف ترجمة هذه المطالب إلى مشاريع تنموية حقيقية، تُنهي معاناة التنقل وتضمن استمرارية الوصول إلى الخدمات الأساسية في مختلف الظروف الجوية.

إن التساؤلات المشروعة التي يطرحها السكان حول أولويات التنمية في إيموزار مرموشة تعكس رغبة حقيقية في رؤية تغيير فعلي، يجعل من البنية التحتية ركيزة أساسية للتنمية المحلية، بدل أن تبقى موضوعاً يتجدد طرحه مع كل موسم مطري دون إيجاد حلول جذرية تنهي حالة الانتظار.