سجلت أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعاً جديداً مطلع هذا الأسبوع، حيث تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 14 درهماً، بينما تخطى سعر البنزين حاجز 15 درهماً.
وأوضح جمال زريكام، رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن هذه الزيادة بلغت درهماً واحداً في اللتر الواحد لكل من المادتين. وبموجب هذا التعديل، استقر سعر الغازوال في حدود 14.28 درهماً، في حين بلغ سعر البنزين 15.22 درهماً.
وتأتي هذه الزيادات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثيرها المباشر على ميزانيات الأسر ومهنيي قطاع النقل، في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا الصدد، أشار الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إلى أن سعر الغازوال في السوق الدولية سجل قفزة تجاوزت 25% خلال شهر يوليو الجاري، مقارنة بارتفاع لم يتجاوز 10% في سعر برميل النفط الخام.
وأرجع اليماني هذا التباين إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة، والاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية الاستراتيجية، بالإضافة إلى تراجع المخزونات العالمية. ولفت إلى أن هذا الارتفاع يأتي في ذروة الموسم الصيفي الذي يشهد حركية مكثفة في التنقل والسياحة.
واعتبر اليماني أن استمرار أسعار الغازوال عند مستويات تفوق 14 درهماً يشكل ضغطاً إضافياً على القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر سلباً على التنمية والاستقرار الاقتصادي، داعياً إلى إعادة فتح النقاش حول سياسات تحرير الأسعار وتوقف نشاط تكرير البترول محلياً.