24 ساعة

أساتذة باحثون في الطب البيطري يطالبون بتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية

لا يزال ملف تسوية الوضعية الإدارية للأساتذة الباحثين العاملين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ينتظر استكمال الإجراءات المالية اللازمة، بعد أن قطع أشواطاً إدارية وقانونية مهمة.

ويشمل هذا الملف 28 أستاذاً باحثاً على المستوى الوطني، حيث حصل الملف على موافقة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كما تم إعداد المرسوم الوزاري الخاص بتسوية وضعيتهم وتوقيعه من قبل الوزارة الوصية. وبعد إحالته على وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة للمراجعة القانونية، تم تجاوز هذه المرحلة دون تسجيل أي اعتراضات، ليتم تحويل الملف بعد ذلك إلى وزارة الاقتصاد والمالية لاستكمال إجراءات التأشيرة المالية.

إلا أن الملف يعاني من تعثر في هذه المرحلة الأخيرة منذ فترة، في ظل غياب توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخير. ويؤكد الأساتذة المعنيون أن محدودية عدد المستفيدين تجعل الأثر المالي المترتب عن هذه التسوية طفيفاً، مشددين على ضرورة طي هذا الملف الذي يهم وضعية مهنية ومؤسساتية خضعت للمرافعة لسنوات.

ويؤدي هؤلاء الأساتذة مهام حيوية تشمل التدريس وتكوين الأطباء البياطرة، والإشراف على الأطروحات والبحوث العلمية، فضلاً عن التدخلات السريرية والميدانية. كما تساهم هذه الفئة بشكل مباشر في الوقاية من الأمراض الحيوانية والمنقولة، وحماية الصحة العامة، وتعزيز الأمن الغذائي.

ويشير الأساتذة الباحثون إلى أنهم لا يستفيدون حالياً من تعويضات مرتبطة بطبيعة مهامهم، خاصة تلك المتعلقة بالمخاطر والتخصص والأنشطة الاستشفائية والسريرية. كما يحذرون من أن استمرار هذا الوضع يمس بجاذبية مسار التعليم والبحث في الطب البيطري، في وقت يشهد فيه القطاع تراجعاً في أعداد الأساتذة، مما يفرض تحديات كبيرة على مستوى التكوين والبحث العلمي وتلبية حاجيات البلاد.