جددت الحكومة الإسبانية طلبها الرسمي لدى المفوضية الأوروبية للحصول على دعم مالي استثنائي، وذلك في إطار جهودها الرامية للتعامل مع أزمة الهجرة المتصاعدة في مدينة سبتة المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة بهدف تخفيف الضغط الكبير الذي تشهده السلطات المحلية في المدينة على مستوى تدبير ملفات المهاجرين، بمن فيهم القاصرون غير المرفوقين الذين يتوافدون بشكل مستمر.
وأكد ماركوس لاميرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية المكلف بالشؤون الداخلية، أن بروكسل توصلت بالفعل بالطلب الإسباني. وأوضح أن المفوضية تولي اهتماماً خاصاً لهذا الملف، وستعمل على تقييم دقيق ومستعجل للوضع الميداني، لاتخاذ القرار المناسب بشأن قيمة المساعدات المالية التي سيتم تخصيصها.
ومن المتوقع أن يتم توجيه هذه التمويلات لتعزيز آليات حماية الحدود، وتطوير البنية التحتية الأمنية، بالإضافة إلى توسيع طاقة استيعاب مراكز الإيواء المخصصة للمهاجرين والفئات الهشة. وتشير بعض التقديرات إلى أن قيمة هذه المساعدات قد تتجاوز المبالغ التي تم رصدها في أزمات سابقة.
وتستند مدريد في مساعيها هذه إلى خبرتها السابقة في التعامل مع الصناديق الأوروبية المخصصة للهجرة واللجوء. وقد سبق لإسبانيا أن استفادت من تمويلات طارئة مماثلة لدعم الجهود الإنسانية ومواجهة تدفقات المهاجرين في جزر الكناري، وهو المسار الذي تأمل في تكراره حالياً لاحتواء الوضع في سبتة.