24 ساعة

أزمة النقل المدرسي بإقليم سطات.. دعوات لتعزيز الأسطول وتفادي الهدر المدرسي

يواجه مئات التلاميذ في المناطق القروية التابعة لإقليم سطات، ولا سيما بجماعة مزامزة الجنوبية، تحديات يومية خانقة بسبب غياب أو نقص خدمات النقل المدرسي. وتجد العديد من الأسر، خاصة في دواوير مثل ‘أولاد شعيب’ و’أولاد عزوز’ و’أولاد عربي’، صعوبة بالغة في تأمين وصول أبنائهم إلى المؤسسات التعليمية، حيث يضطر الأطفال لقطع مسافات تتجاوز 10 كيلومترات يومياً مشياً على الأقدام.

وتحذر الفعاليات المحلية من أن هذا الوضع بات يشكل دافعاً رئيسياً لتفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الإناث. إذ تعبر العديد من الأمهات عن قلقهن الدائم من المخاطر التي تلاحق أطفالهن، الذين يضطرون للخروج في ساعات الفجر الأولى وسط ظروف مناخية قاسية، سواء في فصل الشتاء أو تحت أشعة الشمس الحارقة صيفاً، مما يعرضهم للإرهاق البدني والذهني ويقلل من قدرتهم على التحصيل الدراسي.

وفي هذا الإطار، وجهت العديد من الأسر نداءات استغاثة إلى الجهات المسؤولة، بما في ذلك عمالة إقليم سطات، والمجلس الإقليمي، والمديرية الإقليمية للتربية والتعليم، للتدخل العاجل وإيجاد حلول ملموسة عبر توفير حافلات مدرسية تغطي المناطق النائية. وتؤكد المطالب الحالية على ضرورة توسيع قاعدة المستفيدين من النقل المدرسي لضمان تكافؤ الفرص، خاصة وأن الأعداد المتزايدة للمتمدرسين، لا سيما عند الانتقال من المستوى الابتدائي إلى الإعدادي والثانوي، تتطلب استراتيجية واضحة لتعزيز الأسطول الحالي.

إن توفير وسيلة نقل آمنة ومنتظمة يعد ركيزة أساسية لتشجيع التمدرس في الوسط القروي، وحماية الأطفال من مخاطر الطريق، مع استحضار خصوصيات المجتمع القروي الذي يضع أمن وسلامة بناته كأولوية قصوى لضمان استمرارهن في مسارهن الدراسي.