يواجه القطاع الزراعي بإقليم الناظور، لا سيما في سهلي ‘صبرة’ و’كارتة’ بضواحي مدينة زايو، تحديات هيكلية متفاقمة في ظل توالي سنوات الجفاف وشح الموارد المائية. وقد انعكست هذه الظروف بشكل مباشر على قدرة الفلاحين على الحفاظ على وتيرة الإنتاج، حيث أصبحت المياه المتاحة للري غير كافية لتلبية احتياجات المحاصيل الزراعية.
وتتزامن هذه الأزمة المائية مع ضغوط اقتصادية متزايدة، إذ يشتكي المهنيون من الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار المحروقات والأسمدة، فضلاً عن غلاء اليد العاملة وصعوبة تأمينها. كما تضاف تحديات تسويق المنتجات الزراعية إلى قائمة العوائق التي تهدد ربحية النشاط الفلاحي في المنطقة، مما أثار مخاوف واسعة لدى المزارعين حول مستقبل استثماراتهم ومصدر رزقهم.
وأمام هذا الوضع، تعالت أصوات الفلاحين مطالبة بتفعيل حلول عملية ومستدامة تضمن توفير مياه الري وتخفف من أعباء الإنتاج. كما يشدد المهنيون على ضرورة تحسين ظروف تسويق المنتجات وتبني إجراءات مواكبة تراعي خصوصية القطاع الزراعي بالإقليم، بما يعزز قدرة الفلاحين على الصمود في وجه التغيرات المناخية وضمان استمرارية النشاط الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة.