24 ساعة

أزمة السكن الطلابي بوجدة: أسعار الكراء تثير استياء الأسر وتطرح تساؤلات حول الجشع

تتزايد حدة أزمة السكن بالنسبة للطلبة الوافدين على مدينة وجدة لمتابعة دراستهم الجامعية، في ظل قفزة غير مسبوقة في أسعار كراء الغرف. وقد وصلت قيمة الكراء في بعض الأحياء إلى 1400 درهم شهرياً، وهو رقم يراه الكثيرون مبالغاً فيه بالنظر إلى القدرة الشرائية للأسر التي تعاني أصلاً من تكاليف التنقل والمعيشة ومستلزمات الدراسة.

هذا الارتفاع الملحوظ في الأسعار أثار حالة من الاستغراب، حيث باتت تكلفة الغرفة الواحدة في وجدة تضاهي نظيرتها في بعض المدن الإسبانية، مما فتح الباب أمام مقارنات تعكس حجم المعاناة التي يواجهها الطالب الجامعي. وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حقيقية حول ما إذا كان هذا الغلاء ناتجاً عن ضوابط العرض والطلب، أم أنه استغلال مباشر لحاجة الطلبة الماسة للسكن، خاصة القادمين منهم من مدن أخرى.

أصبح الطالب اليوم الحلقة الأضعف في سوق الكراء بمدينة وجدة، حيث يجد نفسه مضطراً للقبول بأسعار باهظة تحت ضغط الحاجة الملحّة. وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة إيجاد حلول بديلة توفر سكنًا طلابيًا بأسعار معقولة تتناسب مع الظروف الاجتماعية للأسر، وتضع حداً للممارسات التي تحول حق السكن إلى عبء مالي يهدد المسار الدراسي لآلاف الطلبة.