24 ساعة

أخنوش يسلم المشعل في الجديدة: عشر سنوات من القيادة تنتهي بانتخاب محمد شوكي رئيساً لـ”الأحرار”

في لحظة سياسية فارقة بمدينة الجديدة، أسدل عزيز أخنوش الستار على عقد من الزمن قضاه على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار. ففي كلمة غلبت عليها نبرة الوداع الممزوجة بالفخر، أعلن أخنوش اليوم السبت، خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، تسليم المشعل لقيادة جديدة، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات مدروسة تسبق انتخابات 2026.

أمام قاعة غصت بالمؤتمرين والقيادات، لم يكتفِ أخنوش بسرد حصيلة العمل، بل تحدث بلغة وجدانية واصفاً اللحظة بأنها “تختزل مساراً طويلاً من التجربة والمسؤولية”. وبدا الرجل مطمئناً وهو يغادر مقعد الرئاسة، مشدداً على أن قوة “الأحرار” تكمن في كفاءاته ومناضليه، وليست مرتبطة بـ”الزعامة الخالدة”، داعياً رفاقه إلى التمسك بمبدأ الوفاء للضمير في ممارسة العمل السياسي.

وعاد أخنوش بذاكرته إلى بداياته الأولى في تافراوت، مستحضراً قيم الالتزام التي غرسها فيه والده الراحل أحمد أولحاج، ليؤكد أن السياسة بالنسبة له كانت دائماً وسيلة لتحقيق التنمية وخدمة المواطن، وليست بحثاً عن مجد شخصي زائل. وفي رسالة سياسية واضحة، قال: “لقد قلت منذ اليوم الأول، وأؤمن اليوم أكثر من أي وقت مضى، أن عدونا الوحيد هو الفقر والهشاشة”، مشيراً إلى أن معارك الحزب الحقيقية كانت ضد الإقصاء والحرمان.

أما عن خليفته، فقد أبدى أخنوش ثقة كاملة في محمد شوكي لقيادة المرحلة المقبلة، واصفاً إياه بالرجل القادر على تدبير المرحلة بمسؤولية وتوافق، داعياً الجميع للالتفاف حول القيادة الجديدة. وأوضح أن قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة هو “قرار جدي وتفكير عميق”، يهدف إلى تكريس الديمقراطية الداخلية واحترام قوانين الحزب.

وعلى مستوى الحصيلة، استعرض أخنوش محطات بارزة مثل “مسار الثقة” و”100 يوم 100 مدينة”، وهي المبادرات التي مهدت الطريق للفوز في انتخابات 2021. كما عرج على المنجزات الحكومية تحت رئاسته، من تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر، مؤكداً أن الحزب اليوم في أتم الجاهزية لخوض غمار انتخابات 2026 بروح الاستمرارية والإصلاح تحت الرؤية الملكية السامية.