24 ساعة

أخنوش يدعو جهة فاس-مكناس لتكون نموذجاً وطنياً في إصلاح المنظومة الصحية

دعا رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، جهة فاس-مكناس إلى أن تشكل نموذجاً وطنياً في تنزيل إصلاح المنظومة الصحية، معتبراً الإطلاق الرسمي للمجموعات الصحية الترابية (GST) خطوة حاسمة في مسار هيكلة القطاع الصحي على المستوى الجهوي.

وأكد أخنوش، خلال ترؤسه الاجتماع التأسيسي للمجلس الإداري للمجموعة الصحية بجهة فاس-مكناس، أن هذا الإصلاح يندرج في صلب الأوراش الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تضع صحة المواطن وكرامته في صدارة الأولويات. وتهدف المجموعات الصحية الترابية إلى إعادة تنظيم العرض الصحي عبر دمج المستشفيات والمراكز الصحية في هيكل حكامة موحد.

وشدد رئيس الحكومة على أن طموح الدولة يتجاوز مجرد الخطابات إلى تحقيق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن المواطن ينتظر خدمات فعلية، تتمثل في تقليص مواعيد الفحوصات، وتوفير الأدوية والأطقم الطبية، وضمان استقبال لائق ومسار علاجي واضح. وأوضح أن الاستثمار في القطاع لا يكتسي قيمة إلا إذا تحول إلى خدمة عمومية ناجعة ومؤثرة.

وطالب أخنوش بأن يكون المركز الاستشفائي الجامعي بفاس قاطرة للمنظومة الجهوية، مع التأكيد على ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف البنيات الصحية، من مراكز القرب إلى المستشفيات الإقليمية. وأبرز في هذا الصدد أن الجهة تواجه تبايناً في التغطية الصحية بين مجالاتها الحضرية والقروية والجبلية، مما يتطلب توازناً في توزيع الموارد واعتماد الحكامة القائمة على النتائج والبيانات.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على ضرورة تفعيل المجموعة الصحية كـ ‘غرفة تحكم’ إقليمية قادرة على رصد الخلل وتجاوز العوائق، وضمان عدالة مجالية في توزيع التجهيزات والموارد البشرية، بما يضمن تكريس الحق في الصحة كواقع ملموس في حياة المواطنين.