24 ساعة

أخنوش: الاستثمار الرياضي في المغرب تحول من «هامش السياسات» إلى محرك للإدماج الاجتماعي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب يعيش اليوم «لحظة استثنائية» وتاريخية في مساره التنموي، مشيراً إلى أن الاستثمار العمومي في قطاع الرياضة لم يعد مجرد ترف أو سياسة تكميلية، بل تحول إلى أداة مركزية لتحقيق الإدماج الاجتماعي والتنمية الشاملة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وفي معرض حديثه خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسات العامة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، توقف أخنوش عند النجاح الباهر الذي حققه المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025. واعتبر رئيس الحكومة أن هذه النسخة لم تكن مجرد تظاهرة عابرة، بل بشهادة الخبراء والإعلاميين الدوليين، هي «الأفضل في تاريخ البطولة»، بفضل المعايير العالمية للملاعب، واللوجستيك المتطور، والأمن، والحضور الجماهيري القياسي الذي ميز العرس الإفريقي.

وشدد أخنوش على أن هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة سنوات من التخطيط طويل الأمد والاستثمارات المدروسة. وأوضح أن الرؤية الحكومية انتقلت من مرحلة «حصد الميداليات» فقط، إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية لتشمل كافة فئات المجتمع، وضمان وصول المرافق والمنشآت إلى المناطق البعيدة قبل القريبة، لتقليص الفوارق المجالية.

وبلغة الأرقام، كشف رئيس الحكومة عن قفزة نوعية في البنية الرياضية الوطنية؛ حيث ارتفع عدد الجمعيات الرياضية من حوالي 4745 جمعية في سنة 2021 إلى أكثر من 7000 جمعية في عام 2025، بزيادة تجاوزت 53%. كما أشار إلى وجود 57 جامعة رياضية و261 عصبة جهوية، مما يعكس حركية غير مسبوقة في هذا القطاع.

ولم يغفل أخنوش الجانب الميداني، حيث أكد أن الحكومة واكبت تأهيل وتجهيز نحو 2500 مرفق رياضي واجتماعي، شملت أكثر من 1050 ملعباً للقرب، و157 قاعة متعددة الرياضات، بالإضافة إلى مئات المراكز السوسيو-رياضية للقرب. وفي سياق متصل، أبرز الدور المحوري للرياضة المدرسية، معلناً أن نحو 1.2 مليون تلميذ وتلميذة شاركوا في الأنشطة الرياضية المدرسية خلال عام 2025، مما يؤسس لجيل جديد يتخذ من الرياضة وسيلة للرقي والاندماج.