قررت محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، يوم الاثنين، متابعة خمسة سائقين لسيارات الأجرة الكبيرة في حالة سراح، وذلك بعد قبول الطعن الذي قدمه دفاعهم ضد الحكم الابتدائي الصادر في حقهم.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت في وقت سابق بإدانة السائقين بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر مع أداء غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بتهمة ‘المساعدة على الهجرة غير النظامية’، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.
وفي هذا الإطار، أكد محمد الحراق، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، أن قرار محكمة الاستئناف القاضي بتمتيع المعنيين بالسراح المؤقت ينهي فترة اعتقالهم، مع استمرار إجراءات المتابعة القضائية في حقهم.
وكان المكتب الإقليمي للنقابة قد انتقد بشدة الأحكام الابتدائية، مطالباً بإعادة النظر في الملف مع مراعاة طبيعة عمل السائقين. وأكدت النقابة في بلاغ سابق أن السائقين كانوا يمارسون عملهم اليومي بنقل المواطنين نحو مدينة الفنيدق في وقت لم تصدر فيه أي قرارات رسمية تمنع التنقل أو تفرض قيوداً استثنائية.
وشددت النقابة على أن السائقين لا يتحملون مسؤولية قانونية عن نوايا الركاب، مبرزة أن مهام المراقبة والتحقق من الهويات تعود حصرياً للسلطات الأمنية. كما استندت النقابة في دفاعها إلى المادة 24 من الدستور التي تكفل حرية التنقل، مؤكدة أن السائق لا يملك أي سلطة قانونية لاستجواب الزبناء حول وجهتهم أو نيتهم.