24 ساعة

آفاق أكاديمية جديدة لأبناء أسرة الأمن الوطني: شراكة واعدة مع جامعة فاس الأورومتوسطية

في خطوة تروم تعزيز الرصيد الاجتماعي والتعليمي لأسرة الأمن الوطني، وقعت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني هذا الأسبوع من شهر مارس 2026، اتفاقية شراكة استراتيجية مع جامعة فاس الأورومتوسطية. هذه المبادرة لا تكتسي طابعاً إدارياً فحسب، بل هي جسر حقيقي يربط بين تطلعات أبناء موظفي الشرطة وبين أرقى مستويات التكوين الجامعي الخاص.

وتأتي هذه الاتفاقية في وقت تولي فيه المديرية العامة للأمن الوطني أهمية قصوى لجانب الرعاية الاجتماعية، حيث تفتح أبواب الجامعة أمام أبناء وبنات موظفي ومتقاعدي الأمن، بالإضافة إلى أيتام هذه الأسرة الكبيرة. وبموجب هذا الإطار التشاركي، سيستفيد الطلبة من تخفيضات هامة في الرسوم الدراسية، تصل في حالات معينة إلى منح دراسية كاملة ومجانية لفائدة الأيتام، بشرط الاستناد إلى معايير الاستحقاق والتميز الدراسي، مما يعطي دفعة قوية لتشجيع الكفاءات الشابة على مواصلة مسارها العلمي.

ولا تتوقف أهداف هذه الشراكة عند حدود التعليم الجامعي، بل تمتد لتشمل تبادلاً معرفياً أوسع. إذ وضعت الجامعة بنيتها التحتية المتميزة رهن إشارة البرامج التكوينية المتواصلة لمصالح الأمن، فضلاً عن خلق آليات لتبادل الخبرات في المجالات العلمية ذات الاهتمام المشترك. هذا الانفتاح المؤسساتي يبرز الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها المديرية العامة، والتي تجعل من تجويد الخدمات الاجتماعية مدخلاً أساسياً لتوفير بيئة عمل محفزة لموظفي الشرطة، تتيح لهم الاضطلاع بمهامهم النبيلة في حماية أمن الوطن وسلامة مواطنيه بكل تفانٍ واطمئنان.

تعتبر هذه المبادرة حلقة جديدة في سلسلة الشراكات التي تبرمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية مع مختلف الفاعلين في قطاع التعليم العالي، بهدف تنويع العرض التربوي وتوفير دعم حقيقي يرفع من مستوى التكوين الأكاديمي، بما يتماشى مع التطورات المهنية التي تشهدها المؤسسة الأمنية، ويضمن استمرارية العطاء والتميز للأجيال الصاعدة من أبناء أسرة الأمن الوطني.