في خطوة تعكس حجم الجدل الذي أثارته الأحداث الأخيرة، خرج الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، ليعيد التأكيد على التزام المنظمة الصارم بحماية نزاهة وسمعة اللعبة في القارة السمراء. يأتي هذا التصريح في وقت حساس للغاية، وتحديداً بعد الوقائع التي شهدتها نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، والتي لم تمر مرور الكرام على طاولة المسؤولين في القاهرة.
موتسيبي، ومن خلال بيان رسمي نُشر يوم الجمعة، لم يخفِ شعوره بـ”خيبة أمل عميقة” تجاه ما وصفه بـ”الأحداث غير المقبولة” التي تخللت البطولة. وبنبرة لا تخلو من الحزم، شدد رئيس الكاف على أن اللجنة التنفيذية، وبدعم من رؤساء الاتحادات الـ54 الأعضاء، عازمون كل العزم على تطوير المسابقات الإفريقية وحمايتها من أي سلوك قد يخدش صورتها العالمية.
وفيما يخص الجانب القانوني، أشار موتسيبي إلى أنه أخذ علماً بقرارات اللجنة التأديبية الصادرة يوم الأربعاء 28 يناير 2026، مؤكداً احترامه الكامل لاستقلالية الأجهزة القضائية داخل الكاف. لكنه لم يكتفِ بذلك، بل دعا إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية لمراجعة اللوائح والقوانين، بما في ذلك مدونة التأديب. الهدف واضح ومباشر: منح الهيئات القضائية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات رادعة تتناسب مع حجم الخروقات التي تمس هيبة الكرة الإفريقية.
ولم يفت موتسيبي التنويه بالجهود المبذولة لتطوير سلك التحكيم، معتبراً أن استقلالية واحترافية حكام القارة ومشغلي تقنية الـ”فار” (VAR) هي حجر الزاوية في أي مشروع إصلاحي. وأوضح أن الكاف ستضخ موارد مالية إضافية وخبرات تقنية لضمان وصول الحكام الأفارقة إلى أعلى المعايير العالمية من حيث الحياد والكفاءة.
واختتم رئيس الكاف حديثه بالتأكيد على أن الإصلاحات الجارية ليست مجرد حبر على ورق، بل هي إجراءات ملموسة تهدف لجعل المسابقات الإفريقية تحظى باحترام وتقدير العالم أجمع، لتظل في مصاف النخبة كروياً.