24 ساعة

زلزال في الوسط الفني التركي: اعتقال نجوم الغناء والتمثيل في حملة أمنية ضخمة

استيقظت الساحة الفنية في تركيا صباح اليوم على وقع صدمة مدوية، بعدما نفذت السلطات الأمنية في مدينة إسطنبول حملة مداهمات واسعة استهدفت وجوهاً مألوفة لدى الجمهور، تورطت في قضايا تتعلق بحيازة وتعاطي المواد المخدرة. العملية لم تكن عادية، بل طالت أسماءً لها وزنها في عالم الغناء والدراما، مما جعل الخبر يتصدر العناوين الرئيسية في الصحف والقنوات التركية.

وحسب ما نقلته قناة “NTV” التركية، فإن الشرطة نجحت في توقيف 17 مشتبهاً به حتى الآن، في وقت أصدرت فيه النيابة العامة في إسطنبول بياناً حازماً أكدت فيه أن التحقيقات لا تقتصر فقط على تهم التعاطي والحيازة، بل تمتد لتشمل شبهات تورط في قضايا أخرى مرتبطة. ووفقاً للبيان الرسمي، فإن لائحة المطلوبين ضمت 25 شخصاً، حيث تم إلقاء القبض على الغالبية، بينما لا يزال البحث جارياً عن البقية، وسط معلومات تفيد بوجود أحد المتهمين خارج حدود البلاد.

وبالحديث عن الأسماء التي هزت الشارع التركي، نجد النجم «مراد دالكيليتش»، أحد أشهر أقطاب موسيقى البوب الذي يحظى بمتابعة مليونية على منصات الموسيقى، بالإضافة إلى «كآن تانغوزي» صوت فرقة الروك الشهيرة «دومان». ولم تتوقف المفاجآت هنا، بل شملت التوقيفات الممثل الموهوب «إسماعيل حجي أوغلو»، وفنان التجميل والمغني «كمال دوغولو»، إلى جانب زوج إحدى بطلات المسلسل الملحمي الشهير «حريم السلطان» (قرن العظيم).

هذه الضربة الأمنية لم تكن مجرد صدفة، بل تأتي ضمن استراتيجية مكثفة تخوضها السلطات التركية لتجفيف منابع المخدرات في المدن الكبرى وعلى رأسها إسطنبول. المثير للاهتمام هو حجم الصدمة لدى المعجبين؛ فالبطل مراد دالكيليتش وحده يقترب عدد مستمعيه على منصة «سبوتيفاي» من حاجز الأربعة ملايين شهرياً، وتتبعه فرقة «دومان» بنحو ثلاثة ملايين، مما يعني أننا أمام نجوم يمتلكون تأثيراً طاغياً على جيل الشباب، وهو ما ضاعف من حدة الجدل الدائر حالياً حول المسؤولية الأخلاقية للمشاهير.

بين ليلة وضحاها، تحولت أخبار هؤلاء النجوم من صفحات المجلات الفنية ومواعيد الحفلات إلى محاضر الشرطة وأروقة المحاكم، في قضية يبدو أنها ستكشف عن تفاصيل أكثر إثارة في الأيام القليلة القادمة.