في خطوة تعكس الحرص المستمر على تعزيز آليات الحكامة والرقابة المالية بالمملكة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعيين 24 ملحقاً قضائياً في سلك القضاء المالي. هذه التعيينات الجديدة شملت تنصيب هؤلاء الأطر كقضاة من الدرجة الثانية بالمحاكم المالية، وذلك وفق ما أكده بلاغ رسمي صادر عن المجلس الأعلى للحسابات.
وجاءت هذه الالتفاتة المولوية بناءً على مقترحات رفعها المجلس الأعلى للمحاكم المالية خلال اجتماعه المنعقد في التاسع من دجنبر الماضي. ولا تقتصر هذه الدينامية على التعيينات الجديدة فحسب، بل شملت أيضاً ترقية 155 قاضياً وقاضية من العاملين بالمحاكم المالية إلى الدرجة الاستثنائية، وهي درجة استُحدثت مؤخراً تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الرقي بالوضعية المهنية للقضاة وتحفيزهم على بذل المزيد من العطاء.
ويحمل هذا القرار الملكي في طياته دلالات عميقة، حيث يجسد العناية الخاصة التي يوليها عاهل البلاد لمنظومة القضاء المالي، باعتبارها صمام أمان لحماية المال العام وضمان الشفافية في التدبير العمومي. إن ضخ هذه الكفاءات الجديدة في شرايين المحاكم المالية، إلى جانب ترقية القضاة المتمرسين، من شأنه أن يرفع من كفاءة المراقبة القضائية وتطوير أداء هذه المؤسسات الدستورية الحيوية.
يُذكر أن المحاكم المالية في المغرب تلعب دوراً محورياً في مراقبة تنفيذ قوانين المالية وتقييم تدبير المشاريع العمومية، مما يجعل من تقويتها بالعنصر البشري المؤهل أولوية قصوى لمواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.