24 ساعة

انتعاشة قوية للمالية العامة بالمغرب.. المداخيل العادية تقفز إلى 424 مليار درهم

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن أرقام خضراء تعكس حيوية لافتة في شرايين المالية العامة للمملكة؛ حيث بلغت المداخيل العادية للدولة خلال سنة 2025 ما قيمته 424 مليار درهم. هذا الرقم لا يمثل مجرد نمو عابر، بل هو قفزة نوعية بنسبة 14.2% مقارنة بالسنة التي سبقتها، مما يؤشر على نجاعة السياسات الضريبية المتبعة.

وفي مداخلة له بمجلس النواب، أوضح المسؤول الحكومي أن هذا الانتعاش يعود بالأساس إلى الأداء القوي للمداخيل الضريبية التي ضخت 43.8 مليار درهم إضافية في خزينة الدولة، محققة نسبة إنجاز فاقت التوقعات الأولية لتصل إلى 107%. وباللغة الرقمية، تصدرت الضريبة على الشركات المشهد بـ 91.4 مليار درهم، تلتها الضريبة على القيمة المضافة بـ 97.7 مليار درهم، بينما ساهمت الضريبة على الدخل بـ 65.4 مليار درهم.

ولم تتوقف الأرقام الإيجابية عند هذا الحد، بل شملت أيضاً المداخيل الجمركية التي نمت بنسبة 12.9% لتصل إلى 17.2 مليار درهم، فيما سجلت الضرائب الداخلية على الاستهلاك زيادة بنسبة 13.8%، محققة 41.5 مليار درهم. ويرى لقجع أن هذا المسار التصاعدي يؤكد “الدينامية الإيجابية” التي تشهدها المالية المغربية على مدار السنوات الأربع الماضية، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 12.4%.

هذه الوفرة المالية لم تكن غاية في حد ذاتها، بل وجهت لامتصاص تكاليف اجتماعية ضخمة؛ فقد مكنت من تغطية زيادة قدرها 15 مليار درهم في نفقات الموظفين لتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي، بالإضافة إلى تمويل ورش الحماية الاجتماعية الذي استهلك 37.7 مليار درهم خلال 2025. ورغم هذه المصاريف الكبرى، حافظت الدولة على وتيرة استثمارات عمومية قوية بلغت 125.3 مليار درهم.

وفي ختام عرضه، طمأن لقجع الفاعلين الاقتصاديين والعموم بأن الحكومة نجحت في حصر عجز الميزانية عند 3.5%، مع تقليص مديونية الخزينة لتصل إلى 67.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وتطمح الرؤية المستقبلية إلى مواصلة هذا النهج لخفض العجز إلى 3% والاستمرار في تقليص المديونية لتصل إلى عتبة 64% بحلول عام 2028، مما يعزز السيادة المالية للمملكة.