24 ساعة

الخزينة العامة للمملكة تضخ 4.2 مليار درهم من فوائضها المالية في السوق

في إطار تدبيرها اليومي والفعال للموارد المالية، أعلنت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن ضخ فوائض نقدية هامة في السوق المالية المغربية، بلغت قيمتها الإجمالية 4.2 مليار درهم، وذلك خلال عمليات توظيف جرت يوم الثلاثاء 27 يناير 2026.

هذه التحركات المالية، التي تعكس حيوية في إدارة السيولة لدى الخزينة، توزعت على عمليتين متباينتين من حيث الطبيعة وأسعار الفائدة. العملية الأولى، وهي الأكبر حجماً، تمت عن طريق إعادة الشراء (Repo) بقيمة بلغت 3.5 مليار درهم. وقد تم تحديد مدة هذا التوظيف ليوم واحد فقط، وبسعر فائدة متوسط مرجح استقر عند 1.9%.

أما العملية الثانية، فقد جاءت على شكل توظيف بياض (على المكشوف) بقيمة 700 مليون درهم. هذه العملية، التي اتسمت بمرونة عالية، امتدت هي الأخرى لفترة استحقاق مدتها يوم واحد، لكن بسعر فائدة أعلى قليلاً وصل إلى 2.25%.

وتأتي هذه الخطوات الروتينية والمدروسة في سياق سعي الخزينة العامة للمملكة لتحسين مردودية فوائضها النقدية قصيرة الأمد، وضمان توازن مستمر في تدفقات السيولة داخل المنظومة البنكية الوطنية. ومن الملاحظ أن هذه العمليات تكررت بشكل نشط في الآونة الأخيرة، حيث سجلت الخزينة تدخلات مماثلة بمبالغ متفاوتة خلال الأسابيع الماضية، مما يشير إلى استراتيجية واضحة في استغلال الموارد المتاحة لتعزيز الاستقرار المالي.

مثل هذه التدخلات لا تقتصر فقط على الجانب التقني المحض، بل هي مؤشر على قدرة الدولة على تدبير مواردها المالية بذكاء، مما يساهم في الحفاظ على توازن السوق النقدية وتلبية احتياجات الفاعلين الاقتصاديين من السيولة اللازمة في الوقت المناسب.