24 ساعة

أمنستي تهاجم الجزائر بسبب تسليم المعارض التونسي سيف الدين مخلوف

دخلت منظمة العفو الدولية على خط قضية تسليم السلطات الجزائرية للمعارض التونسي والبرلماني السابق، سيف الدين مخلوف، إلى سلطات بلاده، حيث وجهت انتقادات لاذعة لهذه الخطوة واصفة إياها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

وفي تفاصيل الواقعة التي أثارت جدلاً حقوقياً واسعاً، كشفت المنظمة أن مخلوف، الذي يتمتع بصفة لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، تم تسليمه إلى الشرطة التونسية في 18 يناير الجاري، دون أي إخطار مسبق له أو لفريقه القانوني. المنظمة لم تتردد في وصف عملية الترحيل بـ”القسرية”، معتبرة أنها تضرب عرض الحائط بالالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين.

سيف الدين مخلوف، المعروف بمعارضته الشديدة لسياسات الرئيس التونسي قيس سعيد وقيادته لحزب “ائتلاف الكرامة”، كان قد صدر بحقه حكم غيابي في تونس بالسجن لمدة خمس سنوات بتهم تتعلق بـ”الاعتداء على أمن الدولة”. وبسبب هذه الملاحقات القضائية، اختار اللجوء إلى الجزائر في يوليوز 2024، لكن رحلته هناك انتهت باحتجاز إداري ثم تسليم مفاجئ.

وفي تعليقها على الحادثة، أكدت سارة حشاش، نائبة مدير المكتب الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الجزائر خرقت مبدأ “عدم الإعادة القسرية”. وأوضحت حشاش أن مخلوف لم يُمنح حتى فرصة للطعن في قرار ترحيله أو تقييم المخاطر التي قد يواجهها في تونس، بما في ذلك احتمال التعرض لمحاكمة غير عادلة أو اعتقال تعسفي.

المنظمة الحقوقية الدولية دعت السلطات التونسية إلى إسقاط جميع التهم الموجهة لمخلوف والتي ترتبط بنشاطه السياسي، مشددة على ضرورة ضمان محاكمة عادلة له. كما حذرت “أمنستي” من أن تصرف الجزائر يضع سابقة خطيرة، توحي بأن التفاهمات الثنائية بين الدول قد تُقدم على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحماية اللاجئين، وهو ما يهدد منظومة الحماية الدولية في المنطقة.