24 ساعة

أسماء جلال تجر رامز جلال إلى القضاء: “التنمر ليس فناً وكرامتي خط أحمر”

لم تمر حلقة الفنانة أسماء جلال في برنامج المقالب الرمضاني الشهير لرامز جلال مرور الكرام، إذ تحولت الكواليس من ضحك مفترض أمام الكاميرات إلى معركة قانونية طاحنة داخل ردهات المحاكم. فقد أعلنت أسماء جلال رسمياً تحريك دعوى قضائية ضد رامز جلال والقائمين على البرنامج، متهمة إياهم بتجاوز “الخطوط الحمراء” للكرامة الإنسانية عبر ممارسات وصفتها بـ”التنمر الممنهج”.

ووفقاً لما كشفه المكتب القانوني للفنانة، فإن الموافقة على الظهور في برنامج ترفيهي يعتمد على عنصر المفاجأة والمقالب المعتادة، لا يعني بأي حال من الأحوال منح صك مفتوح للإهانة أو قبول عبارات السخرية من الهيئة الجسدية. وأوضحت المصادر أن الإساءات التي طالت أسماء جلال أضيفت في مرحلة المونتاج دون علمها، وهو ما اعتبرته إضراراً معنوياً متعمداً يخرج عن نطاق الفن والترفيه ليدخل في دائرة السب والقذف المباشر.

من جانبها، بدأت المحامية نهاد أبو القمصان مراجعة محتوى الحلقة بدقة لضبط التجاوزات ومطابقتها مع نصوص قانون العقوبات والتشريعات المنظمة للإعلام. وأكد الفريق القانوني أن صمت الفنانة في البداية لم يكن رضاءً عن الإهانة، بل احتراماً لروحانية شهر رمضان وتوقيت العرض. وشدد الدفاع على أن “حرية الإبداع” لا تعطي الحق في تحويل الضيف إلى مادة للسخرية الشخصية التي تمس الاعتبار، خاصة عندما يتعلق الأمر بخصائص جسدية لا علاقة لها بطبيعة المقلب.

هذه الخطوة التصعيدية أحدثت زلزالاً في الوسط الفني ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض. وفي حين عبرت أسماء فنية وإعلامية، مثل الفنانة رندا البحيري والإعلامي محمد علي خير، عن استهجانهم لأسلوب التقديم الذي وصفوه بـ”غير المقبول”، رأى آخرون أن السخرية هي جزء من هوية البرنامج التاريخية.

ويبقى القضاء هو الفيصل النهائي في هذه القضية التي وضعت برامج الكاميرا الخفية أمام مأزق أخلاقي وقانوني جديد. فهل ستكون قضية أسماء جلال نقطة التحول التي تفرض إعادة النظر في “حدود المسموح” في المحتوى الإعلامي الرمضاني، وتضع معايير إنسانية تحمي كرامة الفنانين قبل كل شيء؟