24 ساعة

غرينلاند تبصم على نهاية الناتو‏

بقلم عبد اللطيف يعسوب

ترامب نشر على حسابه على تروث سوشيال رسالة من الرئيس الفرنسي ماكرون:

‏من الرئيس ماكرون إلى الرئيس ترامب
‏صديقي،
‏نحن متفقان تمامًا بشأن سوريا.
‏يمكننا أن نفعل أشياء عظيمة بشأن إيران.
‏لا أفهم ما الذي تقوم به بشأن غرينلاند.

‏دعنا نحاول بناء أشياء عظيمة:
‏أستطيع ترتيب اجتماع مجموعة السبع بعد دافوس في باريس يوم الخميس بعد الظهر، ويمكنني دعوة الأوكرانيين والدنماركيين والسوريين والروس على الهامش.
‏دعنا نتناول العشاء معًا في باريس يوم الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة.

في الحقيقة، رسالة ماكرون هي رسالة من عند كل أوروبا. رسالة ماكرون ليست فرنسية فقط، بل تعبر عن موقف أوروبا من مسألة رغبة ترامب ضم جزيرة غرينلاند كي تصبح الولاية الأمريكية ال 51.

لماذا موضوع جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك مهم؟؟ لأنه ببساطة يبين الشرخ الهائل لمفهوم الأمن القومي بين أوروبا و أمريكا في شمال الكرة الأرضية. جزيرة غرينلاند تقع في مفترق الطرق بين: القطب الشمالي المتجمد، روسيا، الصين، و طبعاً أمريكا.

أين المشكلة؟ بكل بساطة، ترامب يرى أن الدانمارك ثم الأوروبيين لن يستطيعوا حماية غرينلاند من أطماع روسيا و الصين على حد زعمه. وهذا هو سبب تحرّك ماكرون و بعثه رسالة الى ترامب نيابة عن الدانمارك لأن ماكرون يرى جدية ترامب في السيطرة الكاملة و الشاملة على الجزيرة.

لقد قالها ترامب بوضوح: غرينلاند ضرورية للأمن القومي الأمريكي. يبقى رد الناتو هو الأهم، خاصة و أن الدانمارك من الدول الأعضاء. فرد الناتو بالعمل العسكري ضد أمريكا  مستبعد،و إذا كان رد فعله هو  فقط الشهادة دون الفعل على الإلحاق الأمريكي  للجزيرة فتلك نهاية الناتو، و هذه أهم نقطة في قضية غرينلاند.
عندما تصبح غرينلاند أمريكا، فذاك إعلان عن نهاية الناتو.