بقلم عبد اللطيف يعسوب
المغرب تم وضعه في لائحة قوامها 75 بلدا محرومون من تأشيرة السفر إلى أمريكا. يعتقد البعض أن هذا القرار يتعلق بتأشيرة السياحة وتأشيرة الطالب. في الحقيقة القرار يتعلق بتأشيرة طلبات الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
اتخذت أمريكا قرارا بتجميد كل معاملات ملفات الهجرة الصادرة من 75 دولة ومن ضمنها المغرب.
ماذا تريد من هذا القرار؟ في الحقيقة الموضوع له علاقة بما تسميه أمريكا “العبئ العام” فخلال الأيام الماضية،خرجت إحصائيات عن الجاليات المتواجدة في أمريكا، والتي تستفيد من المساعدات والخدمات الاجتماعية. وتقول الإحصائيات بخصوص الجالية المغربية المقيمة في أمريكا مثلا،أن 46% من هذه الجالية تستفيد من برامج المساعدات الاجتماعية، وأن الجالية اليمنية، 75% منها يتمتعون بخدمات الرعاية الاجتماعية.
وهكذا،فإن أمريكا علقت تأشيرة الهجرة لكل مواطني هذه الدول التي تستفيد جاليتها المقيمة بالولايات المتحدة من برامج الدعم الاجتماعي. فالهدف هو وقف صرف هذه الميزانيات الضخمة وهي بمليارات الدولارات،على أساس تحويل هذه الأموال نحو مجالات أخرى تبدأ بضخها داخل الاقتصاد الأمريكي.
من جهة أخرى، فإن المهاجرون في أمريكا هم من أكثر القوى العاملة نشاطاً، حيث يساهمون في الاقتصاد، يخلقون!المقاولات، ويساهمون في صناعة الثروة.
خلال سنة 2024، فإن 230 شركة من 500 داخل الولايات المتحدة تم تأسيسها من طرف مهاجرين و 3.35 مليون مهاجر أنشأوا شركاتهم الخاصة خلال الخمس سنوات الفائتة.
فالمهاجرون يشكلون 23.6% من رواد الأعمال في أمريكا. يملكون قوة شرائية تصل إلى 1.7 تريليون دولار أمريكي، و يدفعون نحو 652 مليار دولار ضرائب في السنة.
و هكذا فإن معظم المهاجرين في أمريكا هم إضافة إيجابية لها، و ليسوا عبئاً ثقيلاً عليها.