شهد المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط لحظة تاريخية في مسار كرة القدم النسوية، حيث سجلت مباراة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات بين المنتخب المغربي ونظيره النيجيري حضوراً جماهيرياً قياسياً غير مسبوق. وقد احتشد أكثر من 45 ألف متفرج في مدرجات الملعب لدعم “لبؤات الأطلس”، مما يمثل رقماً قياسياً جديداً على مستوى القارة الأفريقية لمباريات كرة القدم النسائية، محطماً بذلك الأرقام السابقة ومعلناً عن حقبة جديدة من الاهتمام الشعبي بالرياضة النسوية في المملكة.
واتسمت الأجواء في العاصمة بحماس منقطع النظير، حيث توافدت العائلات والجماهير من مختلف المدن المغربية لمؤازرة المنتخب الوطني في مواجهته الصعبة أمام حامل اللقب المنتخب النيجيري. هذا الدعم الجماهيري الغفير لعب دوراً حاسماً في شحذ عزيمة اللاعبات المغربيات اللواتي نجحن في حجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخهن، بعد مباراة ملحمية امتدت للأشواط الإضافية وركلات الترجيح. ويعكس هذا الحضور النوعي والكمي الطفرة الكبيرة التي تشهدها كرة القدم المغربية بفضل الاستثمارات الهيكلية والاهتمام المتزايد بتطوير المواهب النسوية، مما جعل المغرب قبلة للرياضة القارية بامتياز ومثالاً يحتذى به في تنظيم التظاهرات الكبرى.