بدأت مقاطعة هويلفا الإسبانية في استقبال أولى المجموعات من العاملات الموسميات المغربيات، إيذاناً بانطلاق موسم جني الفواكه الحمراء لعام 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين الرباط ومدريد لتنظيم الهجرة الدائرية والعمل الموسمي، حيث وصلت الدفعة الأولى عبر ميناء طنجة المتوسط باتجاه ميناء الجزيرة الخضراء، وسط إجراءات تنظيمية مكثفة لضمان سلاسة التحاقهن بالوحدات الفلاحية.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الموسم الحالي يشهد تنسيقاً رفيع المستوى بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) والمنظمات الفلاحية الإسبانية، لضمان حقوق العاملات وتوفير ظروف إقامة ملائمة. ويعد هذا البرنامج ركيزة أساسية في التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث يساهم في سد العجز في اليد العاملة بالقطاع الزراعي الإسباني، بينما يوفر فرص عمل موسمية لآلاف النساء المغربيات المنحدرات من الوسط القروي، مما ينعكس إيجاباً على وضعهن السوسيو-اقتصادي.
ومن المتوقع أن يتوالى وصول الدفعات المتبقية خلال الأسابيع القادمة لتغطية احتياجات الضيعات الكبرى في منطقة الأندلس، مع التركيز على جني محاصيل الفراولة والتوت الأرضي. وتخضع هذه العملية لمراقبة دقيقة من السلطات في كلا البلدين لضمان الالتزام بالمعايير القانونية والمهنية المتفق عليها، مما يعزز من نجاح نموذج الهجرة المنظمة والمساهمة في التنمية المستدامة للقطاع الفلاحي في المنطقة.