في خطوة تروم تعزيز التنسيق المؤسساتي وتسهيل حياة المغاربة المقيمين بالديار الإسبانية، شاركت القنصل العام للمملكة المغربية في مرسية، سناء مروح، في اجتماع رفيع المستوى جمع ثلة من الفاعلين الدبلوماسيين وممثلي السلطات المحلية بالمنطقة.
اللقاء الذي حضرته كل من الأمينة العامة لوفد الحكومة، ماريا خوسي نافارو، ورئيسة مكتب الشؤون الخارجية بمرسية، نوريا نيكولاس غونزاليس، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي عابر، بل شكل فرصة حقيقية لفتح ملفات شائكة تهم يوميات المهاجرين، وعلى رأسهم الجالية المغربية التي تُعد من بين أكبر وأنشط الجاليات الأجنبية في المنطقة.
وخلال هذا النقاش المفتوح، ركزت القنصل المغربي على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية المعقدة، خاصة تلك المتعلقة بطلبات الإقامة وتجديد وثائق الهوية، مؤكدة على أن تجويد هذه الخدمات هو المدخل الأساسي لضمان اندماج أفضل للمغاربة في نسيج المجتمع الإسباني. من جهتها، أبدت السلطات الإسبانية تفهماً كبيراً لهذه المطالب، مشددة على أهمية العمل المشترك لضمان استجابة سريعة وفعالة لانتظارات الأجانب المقيمين بمرسية.
إن هذا التحرك الدبلوماسي المغربي يعكس الحرص الشديد على صون كرامة مغاربة الخارج وتقديم الدعم الإداري اللازم لهم. فالمسؤولون المغاربة في الخارج يدركون جيداً أن الفعالية في التواصل مع الإدارة الإسبانية تنعكس بشكل مباشر وإيجابي على الاستقرار الاجتماعي والمهني للمواطنين المغاربة.
الخلاصة التي خرج بها المشاركون تتجاوز مجرد الكلام، حيث تم التأكيد على ضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة ومستمرة، وهو ما يبعث برسائل إيجابية للمغاربة في مرسية بأن ملفاتهم تحظى بالأولوية والمتابعة الدقيقة من طرف ممثلي المملكة. وبانتظار تفعيل هذه المخرجات على أرض الواقع، يبقى هذا التنسيق نموذجاً لما يجب أن تكون عليه الدبلوماسية القنصلية القريبة من نبض المواطن وانشغالاته اليومية.