24 ساعة

توتر جديد على الحدود.. أذربيجان تتهم طهران بـ ‘هجوم المسيرات’ وتستدعي سفيرها

في تطور لافت يعيد تسليط الضوء على سخونة الملفات الحدودية في منطقة القوقاز، وجهت أذربيجان، يوم الخميس، اتهامات مباشرة ومثيرة للجدل إلى الجارة إيران، تتعلق بـ”غزوة طائرات مسيرة” اخترقت سيادتها الوطنية، في خطوة لم تتردد باكو في وصفها بالعدوانية.

وزارة الخارجية الأذربيجانية لم تنتظر طويلاً لتعبر عن غضبها؛ فقد سارعت إلى استدعاء السفير الإيراني في باكو، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، مطالبة بتفسيرات واضحة حول الحادث الذي وصفته بأنه “تجاوز لكل الخطوط”. وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى سقوط طائرتين مسيرتين؛ الأولى استهدفت مطاراً في منطقة نخجوان القريبة من الحدود الإيرانية، بينما سقطت الثانية بالقرب من مجمع مدرسي، مما أسفر عن إصابة شخصين، في حادثة أثارت ذعراً محلياً وتساؤلات حول أمن الحدود.

وفي بيانها الذي اتسم بنبرة حازمة، دانت الخارجية الأذربيجانية هذا السلوك، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تمر دون رد، وأن بلادها “تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ تدابير انتقامية مناسبة” تضمن أمنها وتصون سيادتها. ولم تكتفِ باكو بالاستنكار، بل شددت على أن الكرة الآن في ملعب طهران التي مطالبة بتقديم توضيح عاجل لما حدث.

ويأتي هذا الحادث ليُضاف إلى سجل طويل من التوترات الدبلوماسية بين البلدين، وسط مخاوف المراقبين من أن تؤدي هذه الاستفزازات -في حال تأكدت مسؤولية طهران عنها- إلى تدهور أكبر في العلاقات الجيوسياسية المضطربة أصلاً في المنطقة. وبينما يترقب الجميع الرد الإيراني، تظل الأنظار مشدودة نحو الحدود الشمالية، حيث تحاول باكو إرسال رسالة واضحة بأن سيادتها على أراضيها وأجوائها ليست قابلة للنقاش أو المساومة، مهما كانت الضغوط.