وضعت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لـ “أولاد طيب”، التابع لسرية فاس، حداً للمغامرة الإجرامية لشخصين يشتبه في تورطهما في محاولة سطو فاشلة استهدفت وكالة لتحويل الأموال بمنطقة “دوار أولاد يوسف”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الثامن من فبراير 2026، حينما اهتزت المنطقة على وقع إخطار يفيد بمحاولة اقتحام الوكالة المعنية. ولم تتردد دورية الدرك في الانتقال لعين المكان فور توصلها بالخبر، حيث كشفت المعاينات الأولية عن أسلوب إجرامي اعتمد فيه الجناة على رفع جزئي للمصراع الحديدي (الريدو)، دون ترك آثار كسر واضحة على نظام الإقفال، وهو ما عكس نوعاً من الدهاء في التنفيذ.
كاميرات المراقبة كانت “العين التي لا تنام”، حيث وثقت تسجيلاتها دخول شخصين إلى الوكالة في ساعات الصباح الأولى. ورغم أن الجناة لم يفلحوا في السطو على مبالغ مالية أو إلحاق خسائر مادية جسيمة بالمحل، إلا أن الواقعة استنفرت الأجهزة الأمنية لخطورتها على الشعور العام بالأمان.
بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، انطلقت رحلة البحث والتحري التي مزجت بين العمل الميداني والخبرة التقنية. هذه المجهودات آتت أكلها سريعاً بتحديد هوية المشتبه فيهما، حيث جرى توقيفهما في عمليتين متفرقتين يومي 23 و25 فبراير المنصرم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد اعترف الموقوفان بالمنسوب إليهما أثناء البحث التمهيدي، ليتم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث وكشف كافة ملابسات القضية. وتأتي هذه العملية الناجحة في سياق الدوريات والتحركات الاستباقية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وممتلكات المواطنين، مما يعزز الثقة في النجاعة الأمنية بالمنطقة.