24 ساعة

رياح التغيير تهب على إقليم مولاي يعقوب: حركة انتقالية لضخ دماء جديدة في صفوف رجال السلطة

في خطوة تروم تجديد النَفَس الإداري وتعزيز النجاعة في تدبير الشأن المحلي، أشرفت السلطات الإقليمية بمولاي يعقوب، يوم الإثنين 2 فبراير، على تنزيل حركة انتقالية داخلية جزئية شملت عدداً من رجال السلطة بالإقليم. هذه التغييرات، التي لم تأتِ من فراغ، تهدف بالأساس إلى ضخ دماء جديدة في الشرايين الإدارية، خاصة على مستوى دائرة عين الشقف التي تحظى بأهمية استراتيجية بالمنطقة.

وبلغة الأرقام والأسماء، حملت هذه الحركة جملة من التنقيلات؛ حيث انتقل قائد منطقة ‘سبت لوداية’ لتولي مهام جديدة على رأس قيادة ‘سبت ريوداي’، بينما عُين قائد جماعة ‘عين بوعلي’ خلفاً له في مهامه السابقة. وفي إطار عملية تدوير المهام للاستفادة من الخبرات الميدانية المتراكمة، أُسندت قيادة جماعة ‘عين بوعلي’ إلى القائد السابق لـ’سبت لوداية’، مما يعكس رغبة السلطات في خلق نوع من التوازن والاستمرارية في تقديم الخدمات العمومية.

منطقة ‘عين الشقف’ لم تكن بمنأى عن هذه التغييرات؛ إذ تم إلحاق قائد الملحقة الإدارية ‘رأس الماء’ للعمل في ملحقة ‘الأندلس’، بينما عُين مكانه قائد قادم من قسم الشؤون الداخلية بعمالة مولاي يعقوب، وهو ما يُقرأ كتوجه لتعزيز الحضور الميداني بكفاءات خبرت العمل الإداري المركزي بالإقليم. وفي السياق ذاته، شهدت الملحقة الإدارية ‘الأندلس’ تغييراً بإلحاق القائدة فاطمة الزهراء الرحالي بمصالح العمالة، ضمن استراتيجية إعادة التموضع التي تنهجها وزارة الداخلية.

هذه التحركات، حسب مصادر مطلعة، لا تخرج عن سياق حرص الوزارة الوصية على مواكبة التحولات المجالية التي يشهدها إقليم مولاي يعقوب. الرهان اليوم يتجاوز مجرد ‘تغيير الوجوه’ ليشمل تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقوية الحكامة الترابية، بما يضمن استجابة أسرع لانتظارات الساكنة المحلية في مجالات التنمية والتدبير اليومي للمرافق العامة. هي إذاً ‘حركية’ مهنية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وتسعى لجعل الإدارة الترابية رافعة حقيقية للتنمية الجهوية.