عاش سكان جماعة أسجن التابعة لإقليم وزان، مساء اليوم الإثنين، لحظات من الترقب إثر تسجيل هزة أرضية خفيفة، لم تخلف وراءها أي أضرار مادية أو بشرية، لكنها كانت كافية لتثير تساؤلات المواطنين في المنطقة.
وفي تفاصيل الواقعة، كشف المعهد الوطني للجيوفيزياء أن قوة هذه الهزة بلغت 2.7 درجة على سلم ريشتر، حيث سجلت في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي. وفي اتصال هاتفي، أكد ناصر جبور، مدير المعهد، أن الهزة كانت محدودة جداً ولم تتسبب في أي خسائر، مشدداً على أن مثل هذه الارتدادات البسيطة تدخل في إطار النشاط الطبيعي الذي يتم رصده باستمرار.
وعلى الرغم من أن بعض تطبيقات رصد الزلازل الدولية أشارت في البداية إلى أن مركز الهزة يقع في منطقة ‘أولاد أويش’ بالقرب من مدينة القصر الكبير، إلا أن جبور صحح هذه المعطيات، واصفاً إياها بغير الدقيقة. وأوضح المسؤول أن هذه المنصات تعتمد غالباً على شبكات رصد بعيدة المدى قد تفتقر للدقة في تحديد الإحداثيات المحلية الصغرى.
وفي هذا الصدد، طمأن مدير المعهد الرأي العام بأن المغرب يمتلك اليوم شبكة وطنية لرصد الزلازل تتميز بتطورها ودقتها العالية، خاصة في المناطق المعروفة بنشاطها الجيوفيزيائي. وبفضل هذه التقنيات، تم تحديد مركز الهزة بدقة متناهية في جماعة أسجن بوزان، بعيداً عن التقديرات التقريبية للتطبيقات الأجنبية.
ختاماً، أكدت السلطات المختصة استمرارها في مراقبة النشاط الزلزالي بالمنطقة كإجراء روتيني، مجددة التأكيد على أن الوضع لا يدعو للقلق بتاتاً، وأن الهزة تندرج ضمن النشاط الأرضي الخفيف الذي لا يشكل أي خطر على الساكنة أو البنيات التحتية.