في تطور ميداني جديد على الحدود، أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، اليوم الخميس، عن مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة وإيقاف رابع، إثر عملية نفذتها وحدات مشتركة تابعة للجيش وحرس الحدود ومصالح الجمارك بمنطقة بشار الحدودية.
وحسب الرواية الرسمية التي تداولتها وسائل إعلام جزائرية، فإن العملية جرت مساء الأربعاء، حيث وصفت الوزارة الأشخاص المستهدفين بأنهم “مهربون مسلحون”. وزعم البلاغ العسكري أن المجموعة كانت تحاول استغلال الظروف الجوية غير المستقرة والتقلبات المناخية التي تشهدها المنطقة لتنفيذ ما وصفته بـ “أنشطة إجرامية”.
ولم تتوقف المعطيات عند هذا الحد، بل أشار المصدر ذاته إلى أن القوات الجزائرية تمكنت خلال هذه العملية من ضبط كميات من مخدر الشيرا (راتنج الكانابيس المعالج)، بالإضافة إلى بندقية صيد، ومناظير ليلية، وهواتف محمولة، وأغراض أخرى كانت بحوزة الأشخاص المعنيين.
وتأتي هذه الواقعة في سياق يتسم بتوتر مستمر وتشديد المراقبة على الشريط الحدودي بين البلدين، حيث تكررت في الآونة الأخيرة تقارير تتحدث عن مواجهات وعمليات توقيف في المناطق الحدودية الوعرة. وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من الجانب المغربي حول ملابسات الحادث أو هوية الضحايا حتى الآن، تثير مثل هذه الحوادث تساؤلات حول طبيعة التدخلات العسكرية الجزائرية في المناطق الحدودية والظروف المحيطة بإطلاق النار على مدنيين.