24 ساعة

أزمة تذاكر الوداد بمركب محمد الخامس تصل إلى طاولة مجلس الدار البيضاء

يبدو أن المياه ليست هادئة داخل كواليس تدبير مركب محمد الخامس بالدار البيضاء؛ فقد وجد مجلس جماعة العاصمة الاقتصادية نفسه أمام ملف شائك يتعلق بتذاكر مباريات نادي الوداد الرياضي. القصة بدأت حينما قرر النادي الأحمر سحب بساط تنظيم مبيعات تذاكره من شركة ‘سونارجيس’، وهي الجهة الرسمية المخول لها تدبير المرفق، ومنحها لشركة خاصة، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام.

هذا القرار لم يمر مرور الكرام، حيث عبر عدد من المنتخبين في مجلس المدينة عن تفاجئهم بهذه الخطوة التي وصفوها بـ’غير المتوقعة’. فالعقد المبرم بين الجماعة وشركة ‘سونارجيس’ واضح وضوح الشمس؛ إذ تلتزم الأخيرة بالإشراف الكامل على عمليات التأهيل والتدبير والصيانة، بما في ذلك إدارة مبيعات التذاكر للأندية التي تستقبل ضيوفها في ‘دونور’.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة من داخل المجلس أن لجنة التتبع الخاصة بمركب محمد الخامس تعتزم عقد اجتماع عاجل لفتح تحقيق دقيق في ملابسات هذا التغيير المفاجئ. ما يثير الحيرة أكثر هو التباين في التعامل؛ فبينما يتم طبع وبيع تذاكر الغريم التقليدي، الرجاء الرياضي، عبر القنوات الرسمية لـ’سونارجيس’، اختار الوداد مساراً مغايراً عبر شركة خاصة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مصير المداخيل التي يفترض أن تذهب حصة منها لتغطية مصاريف تدبير الملعب.

وبلغة الأرقام، فإن الاتفاقية تمنح ‘سونارجيس’ نسبة 10% من مداخيل التذاكر، مع ضمان حد أدنى يصل إلى 48 ألف درهم في حال غياب المداخيل، وهو ما يجعل القفز على هذه المقتضيات إشكالية قانونية ومالية حقيقية.

بعيداً عن لغة الأرقام والقوانين، لم يخفِ جمهور الوداد استياءه من هذه الطريقة الجديدة في البيع، خاصة مع تداول أخبار عن وصول أسعار تذاكر المنصة الشرفية (VIP) إلى أرقام قياسية تجاوزت 2000 درهم، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لإدارة النادي ولطريقة تدبير هذه المرحلة الحساسة من الموسم الرياضي.