في خطوة تهدف إلى رد الاعتبار لمؤسسات التعليم العتيق وتعزيز أدوارها التربوية والاجتماعية، صادقت الحكومة المغربية، اليوم الجمعة، على مشروع مرسوم يقضي بزيادة ملموسة في التعويضات المالية المخصصة للأطر العاملة في هذا القطاع، بالإضافة إلى الرفع من قيمة المنح الدراسية الموجهة للطلبة.
الاجتماع الذي ترأسه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، شهد المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.25.1116، الذي قدمه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية. ويأتي هذا النص القانوني الجديد لتعديل مقتضيات المرسوم السابق الصادر في يوليو 2008، مواكبةً للمتغيرات الراهنة وضرورة تحسين الوضعية المادية للمشتغلين في هذا الحقل التعليمي الأصيل.
وحسب ما أفاد به الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن هذه المبادرة لا تقف عند حدود الدعم المالي فحسب، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العتيق. فالحكومة تراهن على هذا القطاع كرافد أساسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن دوره المحوري في توسيع قاعدة العرض التربوي، ومحاربة الهدر المدرسي، والقضاء على الأمية في مختلف ربوع المملكة.
ومن شأن هذه الزيادات في التعويضات الشهرية الثابتة والمنح الدراسية أن تمنح نفساً جديداً للأطر التربوية والإدارية، وتوفر ظروفاً أكثر استقراراً للطلبة لمتابعة تحصيلهم العلمي. إنها رسالة تقدير واضحة لهذا النظام التعليمي الذي ظل صامداً عبر القرون، واليوم يتم دمجه بفعالية في سيرورة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب في قطاع التربية والتكوين.