بقلم عبد اللطيف يعسوب
حدثين هامين خلال الساعات الماضية فرضا أجندتهما على العالم. الأول، دعوة ترامب لمجموعة من دول العالم من بينهم المغرب، إلى الانضمام إلى مجلس السلام الذي هو مؤسسه، والثاني، انطلاق أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية.
ترامب وجّه الدعوة إلى نخبة من دول العالم وبالظبط 52 دولة للانضمام إلى مجلس السلام. وهو مجلس تنظر إليه مجموعة من الدول، و من بينها فرنسا، على أساس أنه محاولة أمريكية لحصر مجهودات الامم المتحدة في العالم ، ثم تعويضها بمجلس ترامب الجديد.
كان لافتاً إعلان المغرب إنضمامه للمجلس فور تلقيه الدعوة. لاشك أن أولى أسباب إنضمام المغرب هو إنهاء ملف الصحراء المغربية الذي سكن أروقة الأمم المتحدة أكثر من الازم، ووصل إلى مرحلة تقديم المغرب رؤيته لعملية تنزيل الحكم الذاتي في الصحراء، و هو الحل المقبول أممياًً. لاشك أن مجلس الأمن الجديد لن يتردد في فرض حل الحكم الذاتي في حال تأخرت الأمم المتحدة في الإشراف على عملية تنزيله، أو، كعادتها،فشلت في الأمر من الأساس.
من جهة أخرى، حظيت كلمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي بإهتمام خاص. حيث ركزت كلمته، و على غير عادة السياسيين، على فضح خرافة نظام عالمي يحكمه قانون دولي. لقد أعلن كارني في كلمته، عن نهاية النظام العالمي الجديد و فشله.
ركّز كارني على تأثير حقائق القوة عوض سيادة القانون الدولي، و على سياسة فرض الأمر الواقع عوض إرساء مبادئ العلاقات الدولية. تحدّث في كلمته أمام أثرياء لعالم عن مهادنة الدول الضعيفة للدول القوية تجنباً للغزو و العدوان، و طلباً للسلم و الأمان.
سواء بقصد أو غير قصد، كانت كلمة كارني تخدم مولود ترامب الجديد.نظام عالمي جديد، يتخذ مجلس سلام جديد لفرض السلم و القانون الدوليين. الإحتمال الأكبر هنا، أن يكون المغرب أول المستفيدين من النظام و المجلس الجديد، و ملف الصحراء المغربية أول القضايا التي سوف يتم تسويتها و غلقها… نهائياً.