24 ساعة

مأساة قطارات متكررة في إسبانيا.. قتيل وجرحى في حادث تصادم جديد ببرشلونة

لم تكد إسبانيا تستفيق من صدمة حادث قطار مروع وقع قبل يومين، حتى استيقظت اليوم الأربعاء على فاجعة جديدة في ضواحي برشلونة. الحادث الذي وقع في منطقة حيوية للمسافرين، أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين، ما وضع شبكة السكك الحديدية الإسبانية تحت مجهر الانتقادات من جديد.

ووفقاً لما أفادت به فرق الطوارئ، فإن الاصطدام وقع أثناء الخدمة العادية للقطارات، مما تسبب في حالة من الذعر بين الركاب وشلل تام في عدة خطوط رئيسية تربط العاصمة الكتالونية بضواحيها. وبحسب المسؤولين المحليين، فقد فارق الضحية الحياة في موقع الحادث مباشرة، بينما سارعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، حيث وُصفت أغلب الإصابات بأنها غير خطيرة ولا تهدد الحياة.

هذا الحادث يأتي في توقيت حساس جداً، إذ لم تمر سوى 48 ساعة على تصادم دامٍ آخر خلف عدداً من القتلى، بينهم سائق قطار. هذا التتابع السريع للحوادث القاتلة أثار موجة من الغضب والقلق الشعبي، ودفع السلطات إلى فتح تحقيق رسمي ومعمق يتجاوز مجرد فحص الأنظمة التقنية للقطار المنكوب، ليشمل مراجعة شاملة لبروتوكولات السلامة وحالة البنية التحتية.

من جانبها، باشرت فرق التحقيق عملها في فحص أنظمة الإشارات، وحالة السكك الحديدية، والبيانات المسجلة داخل القطار (الصندوق الأسود) لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذه الكارثة. وفي غضون ذلك، لا تزال التحقيقات في الحادث الأول مستمرة، وسط وعود رسمية بالشفافية المطلقة.

وعلى الرغم من أن إسبانيا تمتلك واحدة من أضخم شبكات السكك الحديدية في أوروبا، إلا أن النقابات العمالية وخبراء السلامة لطالما رفعوا أصواتهم محذرين من تدهور البنية التحتية في الخطوط الإقليمية. ويرى هؤلاء أن التركيز الاستثماري الكبير على القطارات فائقة السرعة (AVE) جاء على حساب الخطوط العادية التي تعاني من نقص في الصيانة وضغط متزايد على الأطقم البشرية، وهو ما يضع الحكومة الآن في مواجهة مباشرة مع أسئلة صعبة حول أولويات الإنفاق والأمان.