24 ساعة

نهائي مونديال 2030.. الاتحاد الإسباني يتراجع عن تصريحاته ويترك الكلمة الفصل لـ ‘الفيفا’

يبدو أن الجدل حول هوية الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030 قد دخل فصلاً جديداً من الترقب، بعدما اضطر الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى توضيح موقفه والتراجع خطوة إلى الوراء بشأن تصريحات سابقة أثارت الكثير من الحبر. فبعدما ساد اعتقاد بأن إسبانيا حسمت أمر استضافة المشهد الختامي، خرجت المؤسسة الكروية الإسبانية لتؤكد أن القرار النهائي ليس بيدها، بل هو اختصاص حصري للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

هذا الارتباك في المشهد جاء عقب تصريحات أدلى بها رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني، خلال حفل أقيم في مدريد، حيث أشار بثقة إلى أن النهائي سيكون في إسبانيا، ملمحاً إلى ملعبي ‘سانتياغو برنابيو’ أو ‘كامب نو’ كوجهات محتملة. هذه الكلمات لم تمر مرور الكرام، بل فُهمت كإعلان رسمي، مما استدعى توضيحاً عاجلاً من مصادر داخل الاتحاد لصحيفة ‘إل إندبندنتي’، أكدت فيه أن ما قاله لوزان لا يتعدى كونة ‘إعلان نوايا’ أو رغبة طموحة، وليس قراراً مبرماً.

وفي الوقت الذي تحاول فيه إسبانيا تثبيت أقدامها، يبرز المغرب كقوة لا يستهان بها في هذا الملف الثلاثي المشترك. المملكة لا تكتفي بمجرد المشاركة في التنظيم، بل تضع نصب أعينها استضافة النهائي التاريخي، معتمدة على مشروع ‘ملعب الحسن الثاني الكبير’ ببنسليمان، الذي يُنتظر أن يكون تحفة معمارية عالمية ومعلماً رياضياً يتسع لأكثر من 115 ألف متفرج، وهو ما يجعله منافساً شرساً لأعرق الملاعب الأوروبية.

المصادر المقربة من كواليس القرار أوضحت أن ‘الفيفا’ ستعتمد معايير صارمة قبل الحسم؛ فالأمر لا يتعلق فقط بعراقة الملعب، بل يمتد ليشمل جودة البنية التحتية، التدابير الأمنية، القدرة الاستيعابية للفنادق، وسلاسة النقل، وصولاً إلى ‘الإرث’ الذي سيتركه المونديال.

وبينما ينتظر الجميع كلمة ‘مجلس الفيفا’ الحاسمة، يواصل المغرب تعزيز أوراقه الرابحة، مستنداً إلى نجاحاته الأخيرة في تنظيم تظاهرات كبرى، مثل كأس أمم إفريقيا، وما صاحبها من طفرة في الملاعب ومراكز التدريب. هي معركة ‘دبلوماسية رياضية’ بامتياز، تظل فيها كل الاحتمالات مفتوحة بين الدار البيضاء، مدريد، وبرشلونة، حتى يقرر ‘إنفانتينو’ ورفاقه أين ستُرفع الكأس الغالية.