24 ساعة

ميزور يجلد رجال الأعمال المغاربة بلغة “الشارع”: الأتراك يهزمونكم بخماسية نظيفة

في خرجة إعلامية غير تقليدية، أعاد وزير الصناعة والتجارة، رياض ميزور، إشعال فتيل النقاش حول تنافسية المقاولة المغربية، مستخدماً أسلوباً مباشراً وغير مسبوق وصفه البعض بـ “لغة الشارع”. وخلال لقاء جمعه بنخبة من رجال الأعمال المغاربة، لم يتردد الوزير في رمي كرة النار في ملعب الحاضرين، واضعاً إياهم أمام مرآة الواقع بلهجة لا تقبل التأويل.

ميزور اختار تشبيهاً رياضياً لتقريب الصورة، حيث خاطب الفاعلين الاقتصاديين المغاربة قائلاً: “الأتراك يهزمونكم بخمسة أهداف لصفر (5-0)”، في إشارة واضحة إلى الفجوة الكبيرة في الأداء والقدرة التنافسية بين الأسواق. ولم يكتفِ الوزير عند حدود النموذج التركي، بل أضاف أن الجانب المصري بات اليوم يحقق إنجازات نوعية وأرقاماً قياسية باتت بعيدة المنال على المقاولات المغربية في الوقت الراهن، متسائلاً بنبرة حادة: “لماذا؟”.

وعلى الرغم من حدة الانتقاد، حاول الوزير تلطيف الأجواء قليلاً بالإقرار بأن الأمر لا يتعلق بغياب الطموح، حيث خاطبهم قائلاً: “أعلم أنكم ناضلتم بشراسة للوصول إلى هذه المواقع، وبذلتم قصارى جهدكم في مساركم المهني”. إلا أن ميزور سرعان ما عاد ليؤكد أن “الطموح وحده لا يكفي”، موجهًا أصابع الاتهام إلى نوع من “الارتخاء” والتعامل البطيء مع التحولات الاقتصادية العالمية التي تفرض سرعة أكبر.

تأتي هذه التصريحات في وقت يراهن فيه المغرب على إقلاع صناعي واقتصادي كبير، مما يجعل من نقد ميزور، وإن كان قاسياً، بمثابة دعوة صريحة للخروج من منطقة الراحة. فهل ستكون هذه “القرصة” الوزارية كافية لتحفيز الفاعلين الاقتصاديين على مراجعة استراتيجياتهم، أم أنها ستظل مجرد سحابة صيف عابرة في علاقة متوترة بين الوزارة والقطاع الخاص؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة على هذا السؤال الذي يهم مستقبل الاقتصاد الوطني.