في أجواء روحانية تفيض بقيم التكافل التي يرسخها شهر رمضان الفضيل، أطلقت مجموعة “لابيل في” (LabelVie) النسخة الرابعة من مبادرتها المواطنة “LabelSolidaire”. هذه الخطوة ليست مجرد نشاط عابر، بل تجسيد فعلي لالتزام المجموعة تجاه الفئات الأكثر هشاشة في مختلف ربوع المملكة، مؤكدة بذلك دورها كفاعل اقتصادي واجتماعي لا يكتفي بالأرقام، بل يضع الإنسان في صلب اهتماماته.
وتتسم هذه النسخة بحجم ميداني لافت؛ حيث شرعت المجموعة في توزيع 1600 قفة غذائية متكاملة، تضم في مجموعها 16 ألف منتج غذائي أساسي، من دقيق وسكر وتمور وغيرها من المواد الحيوية التي لا غنى عنها في موائد الصائمين. ولم تقتصر هذه المبادرة على المدن الكبرى فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق نائية وقرى، بدءاً من إقليم الحوز (جماعة تازارت)، مروراً بالدار البيضاء (عين السبع)، والقنيطرة، وسلا، وأكادير، وصولاً إلى تيزنيت (جماعة الركادة) وتازة (غياثة الغربية).
ولضمان وصول الدعم لمستحقيه، اعتمدت المجموعة على شراكات وثيقة مع النسيج الجمعوي، بما في ذلك جمعيات متخصصة في رعاية الأشخاص في وضعية إعاقة، مما يضفي صبغة شمولية وإنسانية على العملية. والأجمل في هذا كله، هو انخراط موظفي “لابيل في” بشكل مباشر في تعبئة وتوزيع هذه المساعدات، في صورة تعكس تلاحم فريق العمل مع نبض المجتمع.
ولا تتوقف جهود المجموعة عند توزيع القفف، بل تتجاوزها إلى دعم لوجستي وغذائي ضخم؛ إذ سلمت ما يقارب 35 ألف منتج غذائي لـ”جمعية أمل للتضامن”، لتعزيز قدراتها في مساعدة الفئات المحتاجة. وعلى صعيد آخر، تحولت موائد الإفطار التضامنية الأسبوعية إلى محطات للدفء الإنساني؛ ففي الدار البيضاء، وبشراكة مع جمعية “أمل”، يتم تقديم وجبات إفطار لأكثر من ألف مستفيد، مع إمكانية وصول العدد إلى 1800 صائم. وفي تمارة، كان للأطفال نصيبهم من هذه المبادرة، حيث نظمت “لابيل في” مائدة إفطار لفائدة حوالي 400 طفل من جمعية “أوفال”، في أجواء احتفالية شارك فيها موظفو المجموعة في الاستقبال والتقديم.
إن هذه المبادرات تؤكد من جديد أن “لابيل في” ليست مجرد علامة تجارية في قطاع التوزيع، بل هي شريك اجتماعي واعٍ بمسؤولياته، حريص على تعزيز قيم التآزر والتعاون، لتجعل من شهر رمضان فرصة حقيقية لزرع البسمة في بيوت العائلات المغربية التي تحتاج إلى الدعم والمؤازرة.