24 ساعة

رحيل مفاجئ لـ “الشيف كيمو”.. الموت يغيب كمال لعبي في الرباط

استيقظت الساحة الفنية وعشاق فن الطبخ في المغرب، صباح اليوم الخميس، على خبر صادم ومفجع، تمثل في الوفاة المفاجئة للطباخ المغربي الشهير والشخصية التلفزيونية كمال لعبي، المعروف لدى المغاربة بلقب “الشيف كيمو”.

وبحسب ما أكدته مصادر مقربة من عائلة الراحل، فقد وافته المنية في وقت مبكر من صباح اليوم بمنزله الكائن بحي الرياض بالعاصمة الرباط. ولم تكن هناك مقدمات صحية تنذر بهذا الرحيل الصاعق، مما خلف حالة من الحزن العميق والذهول بين أفراد أسرته وزملائه في الوسط المهني، وكذا متابعيه الكثر الذين ألفوا إطلالاته المبهجة.

ويعتبر “الشيف كيمو”، وهو ابن مدينة فاس العريقة، من الوجوه التي بصمت مساراً متميزاً في عالم الطبخ المغربي المعاصر. لم يكن مجرد طباخ يقدم وصفات، بل كان سفيراً للذوق الرفيع، حيث نجح بذكاء في المزاوجة بين أصالة المطبخ المغربي التقليدي وبين لمسات عصرية جعلت أطباقه قريبة من الجيل الجديد.

اشتهر الراحل بأسلوبه السلس والقريب من القلب، سواء عبر شاشات التلفزيون أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث كان يحرص على تبسيط أعقد الوصفات لتقديمها لربات البيوت والشباب الشغوفين بالطهي. كان يؤمن بأن المطبخ هو هوية وثقافة يجب الحفاظ عليها مع تطوير أدوات تقديمها لتناسب إيقاع الحياة السريع.

وفور انتشار الخبر، غصت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات التعازي والمواساة، حيث استذكر رفاق دربه من الطهاة والفنانين خصال الراحل، مشيدين بكرمه وأخلاقه العالية وتفانيه في عمله. لقد فقد المغرب برحيله وجهاً بشوشاً ساهم بكثير من الحب في تقريب فنون الطبخ من البيوت المغربية، تاركاً وراءه إرثاً من الوصفات والنصائح التي ستظل شاهدة على شغفه الذي لم ينطفئ حتى اللحظات الأخيرة.