بدأت ملامح الانفراج تلوح في الأفق عند بوابة معبر رفح الحدودي، الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، حيث كشفت تقارير إعلامية عن خطة تشغيلية تدريجية في الأيام الأولى لإعادة فتحه. ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام مصرية مقربة من دوائر صنع القرار، من المتوقع أن يشهد المعبر عبور 50 شخصاً فقط في كل اتجاه يومياً، كخطوة أولى لاختبار سلاسة الإجراءات الأمنية واللوجستية.
هذا التحرك الميداني يأتي في وقت تترقب فيه مئات العائلات العالقة أي بصيص أمل لاستعادة حرية التنقل. وبحسب مصادر مطلعة، فإن قناة ‘القاهرة الإخبارية’ أكدت أن المرحلة الافتتاحية ستقتصر على هذا العدد المحدود، حيث سيغادر 50 مسافراً من الجانب المصري نحو غزة، مقابل دخول 50 آخرين من القطاع إلى مصر.
وعلى أرض الواقع، بدأت الحركية تدب في المكان؛ إذ رصدت مصادر ميدانية وصول بضع عشرات من الأشخاص إلى الجانب المصري من الحدود منذ صباح يوم الإثنين، حيث ينتظر هؤلاء استكمال الإجراءات الرسمية التي تسمح لهم بالعبور نحو قطاع غزة. ورغم أن الأعداد تبدو رمزية في ظل الاحتياجات الإنسانية الهائلة، إلا أنها تُعد مؤشراً حيوياً على كسر حالة الجمود التي طالت المعبر.
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من المفاوضات والضغوط الدولية لضمان فتح ممر آمن للمشاة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع. ومع أن الحصة اليومية المحددة بـ 100 مسافر إجمالاً في الاتجاهين تبدو ‘نقطة في بحر’ الانتظار، إلا أن المراقبين يرون فيها تمهيداً لرفع وتيرة العبور في القادم من الأيام إذا ما استقرت الأوضاع الميدانية.