24 ساعة

المغاربة في صدارة العمالة الموسمية والطلاب الأجانب بأوروبا خلال 2024

كشفت أرقام حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) عن استمرار الحضور المغربي القوي فوق الأراضي الأوروبية، حيث تصدر المواطنون المغاربة قائمة الحاصلين على تصاريح العمل الموسمي، بالإضافة إلى بصمتهم الواضحة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي خلال عام 2024.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد منح الاتحاد الأوروبي حوالي 475 ألف تصريح إقامة لأغراض الدراسة والبحث لمواطنين من خارج التكتل. وفي هذا السياق، نجح نحو 23 ألف طالب مغربي في انتزاع مقاعدهم بالجامعات الأوروبية، ما يمثل 5% من إجمالي التصاريح الممنوحة عالمياً، ليحل المغرب بذلك في المرتبة الثالثة خلف كل من الهند والصين، ومتفوقاً حتى على الولايات المتحدة التي حصل مواطنوها على 22 ألف تصريح.

أما في سوق الشغل، فقد كان الزخم المغربي أكثر بروزاً؛ إذ سجلت تصاريح العمل الموسمي قفزة نوعية بنسبة تجاوزت 42% مقارنة بالعام الماضي، بإجمالي 273 ألف تصريح. وهنا، تربّع المغاربة على العرش بحصولهم على أكثر من 76 ألف تصريح عمل، أي ما يعادل 28% من مجموع التصاريح الممنوحة لكل الجنسيات غير الأوروبية. وتأتي هذه الأرقام لتعكس الاعتماد المتزايد لدول مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا على اليد العاملة المغربية، خاصة في المواسم الفلاحية.

وعلى صعيد الكفاءات العالية، أظهر التقرير أن ‘البطاقة الزرقاء’ الأوروبية المخصصة للمهنيين المهرة شهدت توزيع 78 ألف بطاقة، استحوذت ألمانيا على حصة الأسد منها. ورغم هيمنة الجنسيات الآسيوية كالهنود والروس على هذا النوع من التصاريح، إلا أن الأرقام تؤكد تحولاً تدريجياً في طبيعة الهجرة المغربية نحو أوروبا، التي لم تعد تقتصر على العمل اليدوي بل باتت تشمل نخبة من الباحثين والطلاب.

هذه المعطيات الصادرة عن ‘يوروستات’ ترسم صورة واضحة للديناميكية التي تطبع الهجرة من جنوب المتوسط نحو الشمال؛ حيث يظل المغرب شريكاً استراتيجياً ومورداً أساسياً للطاقات البشرية، سواء في الحقول والمصانع أو في المختبرات ومدرجات الجامعات الأوروبية.