24 ساعة

إسرائيل توافق على فتح معبر رفح للمشاة فقط.. وشروط صارمة تسبق الخطوة

بعد فترة طويلة من الإغلاق الذي خنق الرئة الوحيدة لقطاع غزة، أعلنت إسرائيل اليوم الاثنين عن قرار بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، لكنها وضعت حزمة من القيود الصارمة؛ حيث سيقتصر العبور على المشاة فقط، ولن يتم التنفيذ إلا بعد استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلية في القطاع.

هذا التحول في الموقف الإسرائيلي يأتي تحت ضغوط دبلوماسية مكثفة، قادها مبعوثون أمريكيون خلال عطلة نهاية الأسبوع في القدس، حيث شددوا على ضرورة تحريك ملف المعبر الذي يمثل شريان الحياة الأساسي للمساعدات الإنسانية. ويعد فتح المعبر جزءاً من إطار هدنة أوسع كان قد أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر الماضي، إلا أن السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر أبقته موصداً طوال الأشهر الماضية.

وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تم التأكيد على أن الموافقة تشمل “مرور المشاة فقط”، مع إخضاع الجميع لآلية تفتيش إسرائيلية دقيقة. وربط البيان هذه الخطوة بمدى نجاح جهود حركة حماس في تحديد مكان وإعادة رفات الرهينة “ران غفيلي”، وهو ضابط شرطة قُتل في أحداث أكتوبر 2023.

من جانب آخر، تبدو الصورة على الأرض مليئة بالتحديات؛ فالجيش الإسرائيلي باشر بالفعل عمليات بحث وتنقيب في إحدى مقابر القطاع بحثاً عن الرفات المنشودة، بناءً على معلومات قيل إن حماس قدمتها للوسطاء. وفي غضون ذلك، يترقب الغزيون بكثير من الأمل والحذر ما إذا كان هذا الافتتاح سيشمل الحالات المرضية التي تحتاج علاجاً عاجلاً في الخارج، خاصة وأن القطاع يعيش وضعاً كارثياً بعد عامين من الحرب.

وعلى الرغم من نبرة التفاؤل التي أبداها المسؤول الإداري الجديد في غزة، علي شعث، حين صرح من منتدى “دافوس” بأن المعبر سيفتح في الاتجاهين هذا الأسبوع، إلا أن الشروط الإسرائيلية الأخيرة تضع هذه الوعود على المحك. يبقى معبر رفح بالنسبة لـ 2.2 مليون فلسطيني أكثر من مجرد نقطة حدودية؛ إنه رمز للبقاء وفرصة أخيرة للتواصل مع العالم الخارجي في ظل دمار طال كل مناحي الحياة.