24 ساعة

فيضانات تقطع الطرق وتستنفر السلطات بشمال المغرب

عاش سكان شمال المملكة، اليوم الأربعاء، على وقع تقلبات جوية حادة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة في اضطرابات واسعة في حركة السير، ورفعت منسوب القلق من وقوع فيضانات في عدة مدن.

البداية كانت من الطريق الوطنية الرابطة بين تطوان وشفشاون، والتي توقفت فيها الحركة تماماً بعدما غمرت مياه ‘وادي سفلاو’ القنطرة، متجاوزة منسوبها الطبيعي بشكل لافت. هذا الانقطاع الاضطراري تسبب في طوابير طويلة من السيارات والشاحنات المتجهة نحو وزان وفاس والحسيمة، حيث اضطر المسافرون للانتظار لأكثر من ساعة ونصف قبل أن تبدأ السلطات في محاولات تأمين الممر.

وفي مدينة القصر الكبير، لم يكن الوضع أقل توتراً؛ فقد أعلنت السلطات المحلية حالة استنفار قصوى. ومع تزايد حدة التساقطات، سادت مخاوف جدية من غرق الأحياء المنخفضة والأزقة العتيقة. بلدية المدينة وجهت نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة توخي الحذر، محذرة من أن منسوب المياه قد يصل إلى متر كامل في بعض النقاط السوداء، داعية إياهم لتأمين ممتلكاتهم والابتعاد عن مجاري الوديان.

ميدانياً، نزل عامل إقليم العرائش، عزام بوعصام، لتفقد المناطق الأكثر عرضة للخطر في المدينة العتيقة بالقصر الكبير. الزيارة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل شملت إعطاء تعليمات مباشرة لوضع حواجز رملية في مواقع استراتيجية لتقليل تدفق المياه، مع بقاء اللجان المختصة في تواصل دائم مع الساكنة القاطنة قرب المسجد المحلي لضمان سرعة التدخل.

من جانبها، أكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن الحالة الجوية ستستمر في تأزمها، حيث رفعت درجة اليقظة إلى ‘المستوى البرتقالي’. ومن المتوقع أن تتراوح كميات الأمطار ما بين 60 و100 ملم في كل من تطوان وشفشاون والعرائش وتاونات والحسيمة، بينما ستشهد مناطق طنجة وأصيلة ووزان والفحص أنجرة تساقطات متوسطة تتراوح بين 30 و60 ملم، وذلك ابتداءً من زوال اليوم الأربعاء وحتى مساء غد الخميس.

يبقى التعاون بين المواطنين والسلطات هو الصمام الأمان الوحيد في مثل هذه الظروف الاستثنائية، لتجنب أي خسائر بشرية أو مادية قد تخلفها هذه ‘الغضبة’ الطبيعية.